50
6
وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ لِيُحاذِيَ إبهاماهُ شَحْمى (ف) أُذُنَيْهِ ، وَلَا يَرْفَعُهُما (ف) في تكبيرة سواها ، ثم يعتمد جيمينِهِ عَلى رُسُعَ يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ (ف) وَيَقُولُ : سُبْحانَكَ (سف) اللهم إلى آخِرِهِ ، وَيَتعوذ ، المأموم مقارنا لتكبير الإمام وعندهما بعده ، وفى السلام بعده بالاتفاق ؛ والفرق لأبي حنيفة أن التكبير شروع فى العبادة ، فالمسارعة إليه أفضل ، والسلام خروج منها ، فالإبطاء أفضل ، ويحذف (۱) التكبير وهو السنة ، ولأن المد فى أوله كفر لكونه استفهاما ، وفي آخره لحن من حيث العربية . قال ( ويرفع يديه ليحاذي إبهاماه شحمتى أذنيه ) لقوله صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر ( إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك حذاء أذنيك أن » وهو يرفعهما منصوبتين حتى تكون الأصابع مع الكف نحو القبلة ولا يفرج بين الأصابع وهكذا تكبيرة القنوت وصلاة العيدين ) ولا يرفعهما فى تكبيرة سواها ( لقوله صلى الله عليه وسلم « لاترفع الأيدى إلا فى سبع مواطن ) وذكر هذه الثلاثة ، وأربعا في الحج نذكرها » إن شاء الله تعالى . قال ( ثم يعتمد بيمينه على رسغ يساره تحت سرته ) لقوله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من أخلاق الأنبياء : تعجيل الإفطار، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال تحت السرة ، والمرأة تضع يدها على صدرها لأنه أستر لها ويقبض بكفه اليمنى رسغ اليسرى كما فرغ من التكبير فهو أبلغ فى التعظيم ، وهكذا فى تكبيرة القنوت والجنازة لأنه قيام ممتد كالقراءة . وروى الحسن عن أبى حنيفة رحمه الله الإرسال فيهما ، وهو قول محمد وهو اختيار مشايخنا رحمهم الله ، لأنها قومة لاقراءة فيها كما بين الركوع والسجود ، وبين تكبيرات العيدين يرسلهما لأن الوضع لا يفيد لتتابع التكبيرات . قال ( ويقول : سبحانك اللهم إلى آخره ) وزاد محمد وجل ثناؤك ولا يزيد عليه . وقال أبو يوسف : يجمع بينه وبين قوله - وجهت وجهى - إلى آخره ، لأن الأخبار وردت بهما فيجمع بينهما . ولهما ما روى ابن مسعود وأنس رضى الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أنه كان إذا كبر لافتتاح الصلاة قرأ سبحانك اللهم » إلى آخره ، وهكذا روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما . وما روى من حديث التوجه كان فى ابتداء الإسلام ، فلما شرع التسبيح نسخ كما روى أنه كان يقول فى الركوع : ركع لك ظهرى ، وفى السجود : سجد لك وجهى ، فلما نزل - فسبح باسم ربك العظيم - جعلوه فى الركوع ونزل ـ سبح اسم ربك الأعلى - فجعلوه في السجود ونسخ ما كانوا يقولونه قبله ، فكذلك فما نحن فيه توفيقا بين الحديثين. قال ( ويتعوذ ( إن كان إماما أو منفردا لقوله تعالى - فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم - أي إذا أردت قراءة القرآن ، وإن كان مأموما لا يتعوذ . وقال أبو يوسف يتعوذ لأن التعوذ تبع للثناء وهو للصلاة عنده فان التعوذ ورد به النص صيانة للعبادة عن الخلل (۱) قوله ويحذف ، المراد بالحذف أن لا يأتى بالمد فى همزة الله أكبر ولا في باء أكبر ٤ - الاختيار - أول
»