6
من يُرِدِ خيرا يفقهه في الدين
[ حديث شريف ]
بية القد الرحمن الرحيم
الحَمدُ للهِ عَلى جزيل نعمائِهِ ، أحمده على جليل آلائِهِ ، وأشكره على تجميل بلايه ، وأشهد أن لا إله إلا هُوَ شَهَادَةً أعدها لِيَوْمِ لِقَائِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدا عبدهُ وَرَسُولُهُ سَيدُ رُسُلِهِ ، وَخاتم أنبيائه ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آله وأصحابه وأصفيائه ، وأَحْمَدَهُ عَلَى أَن جَعَلَى مِمَّنْ سَلَكَ سَنَنَ سُنَّتِهِ واقتفاهُ ، وَوَرَدَ شَرِيعَةَ شَرْعه فَرَوَّاهُ ، حَمْدَ مَنْ عَمرَتْهُ نِعَمَهُ وَعَمنْهُ
عطاياه .
وبعد : فقد رغب إلى مَن وَجَبَ جَوَابُهُ على أن أجمع له مختصرا في الفقه وَبَعْدُ على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ ، مقتصراً فيه على مذهبه ، مُعتمدا فيه على فَتَوَاهُ ، فَجَمَعْتُ لَهُ هَذا المختصر كما طَلَبَهُ وتوخاه ، وسميته :
:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرع لنا دينا قويما، وهدانا إليه صراطا مستقيما ، وجعلنا من أهله تعلما وتعليما، حمد من عمته رحمته وإفضاله ، وغمرته أعطيته ونواله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة أستزيد بها وفور نعمه ، وأسترفد بها وفور كرمه ؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الذى جمع بمبعثه شمل الحق بعد تفرقه ، وقمع برسالته حزب الباطل بعد تطوقه ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، وأتباعهم الذين سلكوا سنن سننه وصوابه .