7
المختار للفتوى
لأنه اختاره أكثر الفقهاء وارتضاه .
،
ولما حفظه جماعة من الفقهاء واشهر ، وشاع ذكره بينهم وانتشر طلب منى بعض أولاد بني أخى النجباء أن أَرْمِيرَهُ رُموزا يُعْرَفُ بِها مَذاهِبُ
بقية الفقهاء ، لتكبُرَ فَائِدَتُهُ ، وتنعم عائِدَتُهُ ، فَأَجَبْتُهُ إلى طلبه ، وبادرت إلى تحصيل بغيته بعد أن استعنت باللهِ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ وَاسْتَخَرْتُهُ وفوضت أمري إليه ، وَجَعَلْتُ لكل اسم من أسمَاءِ الفُقَهَاءِ حَرْفًا يَدلُّ عَلَيْهِ من حروف الهجاءِ وَهِيَ :
لأبي يوسف ( س ) وَمُحَمَّدٍ (م) وهُما (سم) وَلِزُفَرَ ( ز ) وَلِلشَّافِعِي (ف ) والله سبحانه وتعالى أسأل أن يوفقني لإتمامه ، ويخيم لى بالسعادة عند اختتامه إنَّهُ وَلِيُّ ذلك والقادِرُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ حَسِي وَنِعْمَ الوَكيلُ .
أصحابى
وبعد : فكنت جمعت في عنفوان شبابى مختصرا في الفقه لبعض المبتدئين من و سميته ( بالمختار للفتوى ) اخترت فيه قول الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، إذ كان هو الأول والأولى ؛ فلما تداولته أيدى العلماء ، واشتغل به بعض الفقهاء طلبوا مني أن أشرحه شرحا أشير فيه إلى علل مسائله ومعانيها ، وأبين صورها وأنبه على مبانيها ، وأذكر فروعا يحتاج إليها ويعتمد فى النقل عليها ، وأنقل فيه ما بين أصحابنا من الخلاف ، وأعلله متوخيا موجزا فيه الإنصاف ، فاستخرت الله تعالى ، وفوضت أمرى إليه ، وشرعت فيه ، مستعينا به و متوكلا عليه ، وسميته :
الاختيار لتعليل المختار
،
وزدت فيه من المسائل ما تعم به البلوى ، ومن الروايات ما اناج إليه في الفتوى يفتقر إليها المبتدى ، ولا يستغنى عنها المنتهى والله سبحانه وتعالى أسأله أن يوفقنى للإتمام والإصابة ، ويرزقني المغفرة والإنابة ، إنه قدير على ذلك وجدير بالإجابة ، وهو حسبى ، ونعم الوكيل ، لعم المولى ونعم النصير :