← المكتبة ▭▭ صفحتان
البحر الرائق شرح كنز الرقائق - ابن نجيم - ط دار الكتب العربية الكبرى 1-7
زين الدين ابن نجيم الحنفي - محمد أمين ابن عابدين فقه حنفي
A− A+
42
نقض الوضوء بماذكره هنا من عبارة جوامع الفقه لكن قد يقال ان الظاهر ان ما فى الخانية من الفساد مبنى على نقض الوضوه لتفريقه بين الركوع والسجود تأمل قوله والظاهر انه ليس بحدث ٤١ قال في معراج الدراية لانه نوم قليل (قوله وبهذا تبين ان بطن الكف أو ظهر الكف مالم يضع جنبه على الارض قبل التقط اهـ وقيد بالنوم لان النعاس ما فى التيسين على قول مضطجعا لاذكر له في المذهب والظاهر أنه ليس بحدث وقال أبو على الدقاق وأبو على الرازي ان كان الشيخين) أي الدقاق لا يفهم عامة ما قيل عنده كان حدثا كذا في شروح الهداية وبهذا تبين ان ما في التبيين على قول والرازي وعبارة التيسين الشيخين لا على الظاهر وعليه يحمل ما في سنن البزار باسناد صحيح كان أصحاب رسول الله صلى الله هكذا والنعاس نوعان عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فهم من ينام ثم يقوم الى الصلاة فان النوم مضطجعا ثقيل وهو حدث في ناقض الا في حق النبي صلى الله عليه وسلم صرح في الغنية بانه من خصوصياته ولهذا ورد في الصحيحين الحالة الاضطماع وخفيف أن النبي صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ ثم قام الى الصلاة ولم يتوضا لما ورد في حديث آخر ان عينى وهو ليس بحدث فيها تناسان ولا ينام قلبي ولا يشكل عليه ماورد في الصحيح من أنه نام ليلة التعريس حتى طلعت الشمس لان والفاصل بينهما انه أن القلب يقطان يحس بالحدث وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القاب وليس طلوع الفجر والشمس كان يسمع ما قيل عنده من ذلك ولا هو مما يدرك بالقلب وانما يدرك بالعين وهى نائمة وهذا هو المشهور في كتب المحدثين فهو خفيف والا فهو ثقيل والفقهاء كذا فى شرح المهذب (قوله وانماء وجنون) أى وينقضه اغماء و جنون أما الاغماء انتهت وليس فيها التقييد فهو ضرب من المرض يضعف القوى ولا يزيل الحما أى العقل بل يستره بخلاف الجنون فانه يزيله ولذالم يعصم النبي صلى الله عليه وسلم من الاغماء كالامراض وعصم من الجنون وهو كالنوم في قوت والماء وجنون الاختيار وفوت استعمال القدرة حتى بطلت عباراته بل أشد منه لان النوم فترة أصلية واذانيه بالفهم فهو غير ماذكره انتبه والاغما معارض لا يتنبه صاحبه اذانبه فكان حد نا بكل حال ولذا أطلقه في المختصر بخلاف الشيخان الا ان يعتبر تقييد النوم فانه لايكون حدثا الا اذا استرخت مفاصله غاية الاسترخاء فغلب الخروج حينئذ فأقيم السبب السماع بالفهم فيمكن مقامه بخلافه في غير هذه الحالة فان الغالب فيها عدمه فلا يقام السبب مقامه فكان عدم النقض على حمله عليه لكن ليس فيه أصل القياس الذى يقتضى أن غير الخارج لا ينقض وبهذا اندفع ما وقع في كثير من الكتب من ان لفظ عامة المشعرة بفهم القياس أن يكون النوم حدثا في الاحوال كلها وقد نقل النووي في شرح المهذب الاجماع على البعض بل ظاهره عدم ناقضية الانماء والجنون يقال أغمى عليه وه ومغمى عليه وغمى عليه فهو مغمى عليه ورجل غمى أى معى سماع الجميع الا ان يقال عليه وكذا الاثنان والجمع والمؤنث وقد ثناه بعضهم وجعه فقال رجلان أغميان ورجال أعماء وأما عامة بمعنى الجميع لكن الجنون فهو زوال العقل ونقضه ظاهر باعتبار عدم مبالاته وتمييز الحدث من غيره و الله بعض المشايخ يبقى فيه اشكال وهـ بغلية الاسترخاء وردبان المجنون قد يكون أقوى من الصحيح فالأولى ما قلناه كذا فى العناية وأما العته انه اذا كان المراديه انه فلم أر من ذكره من النواقض ولا بد من بيان حقيقته وحكمه أما الاول فهوآفة توجب الاحتلال لا يسمع ولا يفهم جميع بالعقل بحيث يصير مختلط الكلام فاسد التدبيرا لانه لا يضرب ولا يشتم وأما الثانى فقد اختلف فيه ما قيل عنده فهوناتم على ثلاثة أقوال في أصول فخر الاسلام وشمس الائمة والمنار و المعنى والتوضيح أنه كالصبي مع لا ناعس والافها الفرق بينهما على ان الذي في العقل في كل الاحكام فيوضع عنه الخطاب وفي التقويم لابي زيد الدبوسى أن حكمه حكم الصبي مع معراج الدراية من كلام الشيخين وان كان يسهو العقل الا في العبادات فانا لم نسقط عنه الوجوب به احتیاطا في وقت الخطاب ورده صدر الا سلام أبو اليسريانه نوع جنون فتح الوجوب لانه لا يقف على العواقب وفي أصول البستي أن المعتوه ليس بمكاف بأداء العبادات كالصى العاقل الا انه اذا زال العته توجه عليه الخطاب بالاداء حالا وبقضاء ما مضى حرفاً أو حرفين فلا اهـ فعامة ليس بمعنى الجميع اذالم يكن فيه حرج كالقليل فقد صرح بأنه يقضى القليل دون الكثير وان لم يكن مخاطبا فيما قبل ويمكن أن يحمل السماع كالنائم والمنفى عليه دون الصبى اذا بلاغ وهو أقرب الى التحقيق كذا في شرح المغنى للهندى وظاهر على الفهم كما قال شيخنا أول ويقدر لفظ أكثر في كلام الزيلعى أى ان كان يفهم أكثر ما قيل عنده فهو خفيف والا فهو كثير فيتوافق الكلامان هذا غاية ما يمكن في هذا المحل فلست أمل ( قوله وعليه يحمل ما في سن البزار ) أتى يحمل النوم فيه على النعاس بحر