← المكتبة ▭▭ صفحتان
البحر الرائق شرح كنز الرقائق - ابن نجيم - ط دار الكتب العربية الكبرى 1-7
زين الدين ابن نجيم الحنفي - محمد أمين ابن عابدين فقه حنفي
A− A+
45
٤٤ كسرهما الى صلاة الجنازة وسجدة التلاوة وصلاة الصى وصلاة الباني بعد الوضوء على احدى الروايتين وصلاة النائم على احد القولين وهذا كله مذهبنا وقالت الأئمة الثلاثة لا تنقض أصلا قياساً على عدم نقضها خارج الصلاة ولنا ان القياس ذلك لكن تركناه فيما اذا كانت القهقهة في ذات ركوع وسجود ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا و مسند ا بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس ان دخل رجل فتردى فى حفرة وكان في بصره ضرر فضحك كثير من القوم وهو في الصلاة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة وتمامه في فتح القدير وما قيل بانه لا يظن الضحك بالصحابة خلفه قهقهة أجيب عنه بأنه كان يصلى خلفه الصحابيون والمنافقون والاعراب الجهال فالضاحك لعله كان بعض الأحداث أو المنافقين أو بعض الاعراب لغلبة الجهل عليهم كمابال اعرابي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو نظير قوله تعالى وتركوك قائما فانه لم يتركه كبار الصحابة بالله وقال في العناية وهذا من باب حسن الظن بهم رضى الله عنهم والا فليس الضحك كبيرة وهم ليسوا من الصغائر بمعصومين ولا عن الكبائر على تقدير كونه كبيرة اه والمنقول في الاصول أن الصحابة عدول فهم محفوظون من المعاصى وقيد بالقهقهة لان الفرك بفتح الضاد (قوله فهى أربعة وكسر الحاء هذا أصله ويجوز اسكان الحام مع فتح الضاد و كسرها فهي أربعة أوجه كذا فى شرح أوجه) المذكورهنا المهذب وهو فى اللغة أعم من القهقهة وهى من افراده وفي الاصطلاح ما كان مسموعاله فقط وحكمه ثلاثة لكن وجد فى انه لا ينقض الوضوء بل يبطل الصلاة واما التبسم وهو ما لا صوت فيه أصلا بأن تبدو أسنانه فقط بعض النسخ ويجوز فحكمه انه لا يبطلهم الانه صلى الله عليه وسلم تبسم في الصلاة حين أتاه جبريل عليه السلام وأخبره أن من صلى عليك مرة صلى الله عليه بها عشرا كما في البدائع وقال جابر بن عبد الله مارآ فى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تبسم ولو في الصلاة كما فى النهاية والعناية وظاهر كلامهم ان التبسم في الصلاة غير مكر وه ولذا فان في الاختيار ولا حكم للتبسم وقد رأيت فى كلام بعضهم انه لواتى بحرفين من القهقهة انتقض وضوءه عملا بعدم تبعيض الحدت لانه اذا وقع بعضه وقع كله قياسا لوقوعه على ارتفاعه بجامع أن كلا منهما لا يتبعض اه وقد يقال ان الحكم وهو النقض معلق بالقهقة فاذا وجد بعضها لا يوحد الحكم ولا بعضه لما عرف في الاصول ان المشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط فقوله لانه اذا ومباشرة فاحشة وقع بعضه ممنوع كما لا يخفى (قوله ومباشرة فاحشة) يعنى ان من النواقض الحكمية المباشرة الفاحشة وهي ان يباشر امرأته متجر دين ولاقی فرجه فرجها مع انتشار الآلة ولم ير بلا ولم يشترط بعضهم ملاقاة الفرج والظاهر الاول كذاذكر الزيلعي لكن المنقول في البدائع ان فى ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف لم يشترط مما ستهما وشرط ذلك في النوادر وذكره الكرخى أيضا اه فعلم ان ظاهر الرواية عدم الاشتراط وكذا ذكر فى الينابيع وقال وروى الحسن انه يشترط وهو أظهر أه فقول من قال الظاهر الاشتراط أراد من جهة الدراية لا الرواية وصحح الاسبيحابي اشتراطه بعد ان ذكر ان ظاهر الرواية عدمه والقياس ان لا يكون حدثا وهو قول محمد لان السبب انما يقام مقام المسبب في موضع لا يمكن الوقوف على المسبب من غير حرج والوقوف على المسبب هنا ممكن بلا حرج لان الحال حال يقظة فلاحاجة الى الاقامة وجه الاستحسان وهو قوله ما ما روى أن أبا اليسر بائع العمل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال انى أصبت من امرأتي كل شئ الا الجماع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وصل ركعتين كذا في البدائع والله أعلم بصحة هذا الحديث ولانه بندرعد مذى مع هذه الحالة والغالب كالمتحقق في مقام وجوب الاحتياط والاصل أن السبب الظاهر يقوم