4
(۲)
في الدين وقال عليه الصلاة والسلام خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا ولهذا اشتغل به أعلام الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم هو وأول كم من فرع فيه وألف وصنف سراج الامة أبو حنيفة رحمة الله عليه بتوفيق من الله عز وجل خصه به واتفاق من أصحاب اجتمعوا له كأبي يوسف يعقوب بن ابراهيم بن خنيس الانصاری رحمه الله تعالى المقدم في علم الاخبار . والحسن بن زياد اللؤلؤى المقدم في السؤال والتفريع. وزفر بن الهذيل رحمه الله ابن قيس بن سليم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن جذيمة بن عمرو المقدم في القياس. ومحمد بن الحسن الشيباني رحمه الله تعالى المقدم في الفطنة وعلم الاعراب والنحو والحساب . هذا مع أنه ولد في عهد الصحابة رضوان الله عليهم ولقى منهم جماعة كأنس ابن مالك وعامر بن الطفيل وعبد الله بن خبر الزبيدي رضوان الله عليهم أجمعين . ونشأ في زمن التابعين رحمهم الله وتفقه وأفتى معهم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام خير القرون قرنى الذين أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد ويحلف قبل أن يستحلف . فمن فرع ودون العلم في زمن شهد رسول الله عليه وسلم لاهله بالخير والصدق كان مصيبا مقدما كيف وقد أقر له الخصوم قال الشافعي رضي الله عنه الناس كلهم عيال على أبي حنيفة رحمه الله في الفقه ( وبلغ ) ابن سريج رحمه الله وكان مقدما من أصحاب الشافعي رحمه الله أن رجلا يقع في أبي حنيفة رحمه الله فدعاه وقال يا هذا أنقع في رجل سلم له جميع الامة ثلاثة أرباع العلم وهو لا يسلم لهم الربع قال وكيف ذلك قال الفقه سؤال وجواب وهو الذي تفرد بوضع الاسئلة فسلم له نصف العلم ثم أجاب عن الكل وخصومه لا يقولون انه أخطأ في الكل فاذا جعلت ما وافقوه مقابلا بما خالفوه فيه سلم له ثلاثة أرباع العلم وبقى الربع بينه وبين سائر الناس فتاب الرجل عن مقالته ومن فرغ نفسه لتصنيف ما فرعه أبو حنيفة رحمه الله محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله فانه جمع المبسوط لترغيب المتعلمين والتيسير عليهم يبسط الالفاظ وتكرار المسائل في الكتب ليحفظوها شاؤا أو أبوا إلى أن رأى الحاكم الشهيد أبو الفضل محمد بن أحمد المروزى رحمه الله اعراضاً من بعض المتعلمين عن قراءة المبسوط لبسط في الالفاظ وتكرار في المسائل فرأى الصواب في تأليف المختصر بذكر معاني كتب محمد ابن الحسن رحمه الله المبسوطة فيه وحذف المكرر من مسائلة ترغيبا للمقتبسين ونعم ما صنع
صلى
ذلك حتى