← المكتبة ▭▭ 2 pages
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
5
.: (8) قال الشيخ الامام و رحمه الله تعالى ثم انى رأيت فى زمانى بعض الاعراض عن الفقه من الطالبين لاسباب. فمنها قصور الهم لبعضهم حتى اكتفوا بالخلافيات من المسائل الطوال. ومنها ترك النصيحة من بعض المدرسين بالتطويل عليهم بالنكات الطردية التي لا فقه تحتها . ومنها تطويل بعض المتكلمين بذكر ألفاظ الفلاسفة في شرح معاني الفقه وخلط حدود كلامهم بها و فرأيت الصواب في تأليف شرح المختصر لا أزيد على المعنى المؤثر في بيان كل مسئلة اكتفاء بما هو المعتمد في كل باب وقد انضم الى ذلك سؤال بعض الخواص من أصحابي زمن حبسى . حين ساعدوني لأنسى . أن أملي عليهم ذلك فأجبتهم اليه ( وأسأل الله تعالى التوفيق للصواب. والعصمة عن الخطأ وما يوجب العقاب . وأن يجعل ما نويت فيها أمليت سببا لخلاصى فى الدنيا ونجاتي في الآخرة انه قريب مجيب ثم أنه بدأ بكتاب الصلاة م : لان الصلاة من أقوى الاركان بعد الايمان بالله تعالى قال الله تعالى فان تابوا وأقاموا الصلاة وقال عليه الصلاة والسلام الصلاة عماد الدين فمن أراد نصب خيمة بدأ بنصب العماد والصلاة من أعلى معالم الدين ما خلت عنها شريعة المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وقد سمعت شيخنا الامام الاستاذ شمس الائمة الحلواني رحمه الله تعالى يقول في تأويل قوله تعالى وأقم الصلاة لذكرى أى لانى ذكرتها في كل كتاب منزل على لسان كل نبي مرسل وفى قوله عز وجل ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ما يدل على وكادتها . فحين وقعت بها البداية . دل على أنها فى القوة بأعلى النهاية . وفي اسم الصلاة ما يدل على أنها ثانية الايمان فالمصلى في اللغة هو التالي للسابق في الخيل قال القائل ولا بد لى من أن أكون مصليا * اذا كنت أرضى أن يكون لك السبق وفي رواية * أما كنت ترضى أن أكون مصليا * والصلاة في اللغة عبارة عن الدعاء والثناء قال الله تعالى وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم أى دعاءك وقال القائل وقابلها الريح في دنها * وصلى على دنها وارتسم أي دعا وأنى على فنهاه وفى الشريعة عبارة عن أركان مخصوصة كان فيها الدعاء أو لم يكن
→ prev 5 / 6928 next ←