← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ط المكتب الإسلامي
A−
A+
40
( الثالثة ) : - أنها حيث خيرت كان خيارها على التراخي بلا خلاف ، وأما الخلاف في أن جوابهن : هل كان مشروطاً بالفور أم لا ؟ ففي
الخلاف
وصحح
غيرها . هكذا قاله القاضي أبو الطيب الطبري في تعليقه ، فإنه حكى الفورية ثم قال : (والخلاف في التخيير المطلق فأما إذا قال لها : «اختاري أي وقت شئت ، كان على التراخي بالإجماع » قال : وعائشة من هذا القبيل لقوله : ( ولا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك واه.
وهو تقييد مرتبط به إطلاق ( الشرح ) و ( الروضة ) ، ولم يقف ابن الرفعة على هذا النقل فقال في شرح الوسيط : وفي طرد ذلك في بقية أزواجه كلهن نظر ، من جهة أن المهل في التخيير إنما قيل لعائشة فقط ، وسببه والله أعلم أنها كانت أحدث نسائه سناً وأحب نسائه إليه فكان قوله لها : «لا تبادريني بالجواب » خوفاً أن من تبتدره باختيار الدنيا . ومغبته ألا يطرد الحكم في غيرها لاسيما إذا نظرنا إلى ما جاء في الصحيح من تخصيص ذلك بها كان ذلك ينزل منزلة ما لو قال الواحد منا لبعض نسائه اختاري متى شئت وقال لأخرى : « اختاري » فإن خيار الأولى يكون على التراخي والأخرى على الفور .
( الرابعة ) : - نزول آية التيمم بسبب عقدها حين حبس رسول الله الناس ، وقال لها أسيد بن حضير ماهي بأول بركتكم يا آل أبي
بكر »
(1) في الأصل ستة عشر
٤٦