← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ط المكتب الإسلامي
بدر الدين الزركشي فقه عام
A− A+
45
فقال : «هذه زوجتك » فقلت : «إن يكن من عند الله يُمضه » وقد أدخله البخاري في باب النظر إلى المرأة إذا أراد تزويجها .قال بعضهم : وهو استدلال ، لأن فعل النبي صحيح فعل النبي في النوم واليقظة سواء وقد كشف عن وجهها حسن وفي رواية الترمذي : في خرقة حرير خضراء » وقال : غريب . وجاء في رواية غريبة : ( أن طول تلك الخرقة ذراعان وعرضها شبر . » ذكره الخطيب في تاريخ بغداد من رواية أبي هريرة . وأما قوله صلى الله : إن يكن من عند الله يمضه ) فقال السهيلي : ليس بشك لأن رويا وحي ، ولكن لما كانت الرؤيا تارة تكون على ظاهرها وتارة نظير المرئي أو شبهه فيطرق الشك من هاهنا . ويبقى الأنبياء تزهو (۱) سؤال : لماذا أتى بـ ( إن ) والمناسب للمقام «إذا » لأنها للمحقق و « إن » » للمشكوك فيه ؟ وجوابه يعلم مما قبله . وذكر الحاكم في المستدرك عن الواقدي : حدثني عبد الواحد بن ميمون مولى عروة عن حبيب مولى عروة قال : لما ماتت خديجة حزن عليها النبي فأتاه [ جبريل ] (۲) من بعائشة في مهد فقال : ( هذه تذهب ببعض حزنك وإن فيها لخلفاً خديجة الحديث اه. فيحتمل أنها عرضت عليه مرتين لما يدل عليه اختلاف الحال ويشهد له رواية البخاري مرتين · (1) رسم الكلمة في الأصل هكذا مر هو فرجحنا زيادة السن قبل الراء ، من زها السراج إذا أضاءه كما في القاموس . والمراد تجلو (۲) بياض في الأصل، وفي كتب الحديث والسيرة أن جبريل عرض صورتها في سرقة من حرير .