← المكتبة ▭▭ صفحتان
المختصر الفقهي - ابن عرفة - ط مركز الفاروق عمر بن الخطاب 1-10
محمد بن عرفة الورغمي التونسي فقه مالكي
A− A+
29
المقدمة التحقيقية 31 قال السخاوي في ترجمته لابن عمار وأذن له معظم شيوخه في الإقراء والإفتاء؛ كابن عرفة) (1)، ومنهم ابن فرحون برهان الدين بن إبراهيم قال عنه في الديباج: (ولما زار المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، نزل عندي في البيت، وكان يسرد الصوم في سفره وهـو بـاق بالحياة) (2) ، وممن التقى بهم في رحلة الحج: البدر الدماميني، وأبو حامد بن ظهيرة المكي وغيرهم. وأما الذين لازموه في تونس، وأخذوا عنه فهم كثيرون، نقتصر منهم على ذوي المكانة ،والفضل، وهم ممن ألف، وظهر فيهم أثر ابن عرفة، ونقلوا عن آراءه أمثال: الأبي، والبرزلي، والبسيلي، وعيسى الغبريني، وابن مرزوق : الأبي: أبو عبد الله محمد بن خلفة المعروف بالأبي الوشتاتي؛ الإمام البارع المحقق العلامة، والأصولي المتقن، والفقيه المحدث، والحافظ المفسر، ناظم، ولي قضاء الجزيرة سنة 808 هـ ، واشتهر في حياته بالمهارة، والتقدم في الفنون، أخذ عن ابن عرفة ولازمه، وهو من أميز طلاب، وكان يثني عليه ثناءً عطراً، قال عنه عندما سئل عن اجتهاده في تحضير دروسه كيف أنام وأصبح وأنا بين أسدين الأبي بفهمه وعقله، والبرزلي بحفظه ونقله، وصفه أبو عبد الله المشدالي بالفقيه المحقق العالم ، أخذ عنه جماعة من الأئمة؛ كالقاضي عمر القلشاني، وأبي القاسم بن ناجي، وعبد الرحمن المجدولي، والثعالبي، والشريف العجيسي، وغيرهم، له شرح جليل على صحيح مسلم سماه إكمال الإكمال مشحون بالأحكام، جمع فيه بين المازري، وعياض القرطبي، والنووي، وذكر فيه كثيراً من الفوائد التي استفادها من شيخه ابن عرفة، هذا الشرح مطبوع في سبع مجلدات مع شرحه المسمى بمكمل إكمال الإكمال لمحمد بن يوسف السنوسي المتوفي 895 هـ، وله شرح على المدوَّنة، وتفسير القرآن في ثمان مجلدات، وكثر انتقاده لـشيـخـه ابـن عـرفـة مشافهة، وربما رجع عليه؛ مثل ما فعل في تعريفه للطهارة، ومن أخباره مع شيخه أنه كان إماماً بجامع الهواء، وقدم ليلة التروايح قبل صلاة العشاء، والتقى به ليلتها، فسأله (1) السخاوي، الضوء اللامع: 214/4. (2) ابن فرحون، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية ج2، ص: 57.