← المكتبة ▭▭ صفحتان
المختصر الفقهي - ابن عرفة - ط مركز الفاروق عمر بن الخطاب 1-10
محمد بن عرفة الورغمي التونسي فقه مالكي
A− A+
41
المقدمة التحقيقية من خلفه. 43 وروى المدنيون يقنت فيه الإمام، ويؤمن من خلفه. وروى ابن نافع: إن شاء فعل، أو ترك. الباجي: يختص القنوت عند مالك بالصبح. وروى علي: وفي وتر النصف الآخر من رمضان. قُلتُ: نقله عن رواية على خلاف نقل الشَّيخ عنه، ونقله عن ابن نافع خلاف نقل أبي عمر عنه) (1). وهذا التوسع من ابن عرفة في عرض الآراء ليس مجرداً عن أدلتها وتعليلاتها؛ بل كثيراً ما يذكر تلك الأقوال مقترنة بعلتها، ووجه الاستدلال عليها، ومدى قوتها، ومن ذلك ما ذكره في بحثه الرائع حول حكم الاستخلاف، فقال: (ولو ابتدأ صلاته حين أخرج خليفته أعادوا، وإن لم يتبعوه. يحيى بن عمر: لا يجوز تأخير الخليفة لأحد. ابن رشد: هذا في رجوعه له من صلحه بين بني عمرو بن عوف، ومعناه: أنه تقدم الناس مؤتماً بأبي بكر، ولو صح كونه تقدم إماماً كان خاصاً به، أو منسوخاً بفعله في مرضه؛ حيث جاء وصلى مؤتماً بأبي بكر، وقول ابن القاسم بصحتها رعي لقول العراقيين بالبناء في الحدث، ومقتضى المذهب بطلانها عليه؛ لأنه بحدثه؛ بطلت صلاته فصار مبتدئاً لها من وسطها وعليهم؛ لأنهم أحرموا قبله إلا على مذهب عدم الارتباط، وهذا على ظاهر نص السماع أنه أحرم بعد إخراجه خليفته، ولو تأول متأول أنه قبله؛ صح جواب ابن القاسم على تأويله وهو بعيد، وكذا لو حمل الحديث على أنه أحرم قبل تقديمه؛ صح معنى الحديث، وبناء المذهب عليه. ثم وجه الخلاف في المذهب بقوله: قوله : لو تُؤول أنه أحرم خلف خليفته قبل إحرامه؛ صح جواب ابن القاسم مشكل؛ بل هو التزام لإمامته، وكذا قوله: لو حمل الحديث... إلخ، وقَصْرُ ابن عبد السلام الخلاف على الإمام الراعف الباني وهم (1) انظر النص المحقق: 416/1