← المكتبة
▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ابن القيم - ت عفيفي - ط المكتب الإسلامي
A−
A+
8
ثم الدكتور الأخير الذي ألف رسالة في مناصرة ابن حزم للغناء وآلات اللهو، وخطأ ابن القيم مدعياً أنه لم يجد لديه حجة حتى أنه أقر حديث الضرب على الدف وأبنت وجه الحقيقة من أن ابن القيم انتصر للحق وأثبت ما وردت به السنة من إباحة الضرب بالدف في المناسبات التي قررتها الأحاديث وأنه ذكر ما حرمته السنة، فهو يقول بحال لسانه و واقعه : أنا مع السنة أينما كانت وحيثما صارت لا أخالفها أبداً .
ولكن هذا لا . يعجب بعض دكاترة عصرنا فينعي عليه باللائمة (١) . وأخيراً وليس بآخر هو ما خرج علينا به الأخ المسلم : وهبي سليمـان غـاوجـي
الألباني في ( كتابه المرأة المسلمة ) . وكان اتهامه أشد وأنكى، لم يراع فيه الأخوة الإسلامية، ولم يخش فيه الله ،
،
يرقب فيه إلا ولا ،ذمة ولم يجعل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما رجل، قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما (٢). وفي رواية مسلم زيادة بلفظ:
ولم
إن كان كما قال : وإلا رجعت عليه » (۳). . . . والإمام مسلم قد أوضح الأمر وأظهره بوضعه عنواناً للباب بقوله: بيان حال من قال أخيه المسلم (الخ). وإني لأتساءل الآن هل يستطيع أحدنا أن ينكر على أي مسلم كائناً من كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله بأنه ليس مسلماً؟
اللهم : لا !!
فما رأي الأخ وهبي ؟ هل ينكر على ابن تيمية وابن القيم إسلامهما؟
واسأله : أليس ابن تيمية، هو الذي شحذ همم الحكام والولاة في عصره ه لصد التتار وإيقاف زحفهم (٤) ولولاه لاقتحموا دمشق ومصر وما بقي من بلاد المسلمين؟ وإني أعرض على مسامعك ما حدث :
قلت (أي محمد بن عبد الهادي وفي أول شهر رمضان من سنة اثنتين وسبعمائة كانت وقعة ( شقحب)، وحصل للناس شدة عظيمة ، وظهر فيها من كرامات الشيخ وإجابة
(۱) راجع مقدمة إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان بتحقيقي وطبع المكتب الإسلامي. (۲) البخاري: كتاب الأدب/ باب من أكفر أخاه فتح الباري حـ ١٠ ص ٥١٤ .
٦٠ عام .
(۳) مسلم: كتاب الإيمان / باب بيان حال من قال لأخيه المسلم يا كافر حـ ١ ص ٧٩ / ح ۱۱۱ خاص، ٦٠ . (٤) العقود الدرية .
ص
.۱۱۹
१