← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ابن القيم - ت غازي
ابن القيم كتب ابن القيم
A− A+
21
۲۱ فصل الهجرة بين القوة والضعف ] . وهذه الهجرة تقوى وتضعف بحسب داعي المحبة في قلب العبد ، فإن كان الداعى أقوى كانت هذه الهجرة أقوى وأتم وأكمل. وإذا ضعف الداعي ضعفت الهجرة حتى لا يكاد يشعر بها علما ، ولا يتحرك لها إرادة . المهاجرة العارضة . والذى يقضى منه العجب : أن المرء الكلام ويفرغ المسائل في يوسع الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام. وفى الهجرة التي انقطعت بالفتح وهذه هجرة عارضة ربما لا تتعلق به فى العمر أصلا . الهجرة الدائمة • وأما هذه الهجرة التي هي واجبة على مدى الأنفاس ، فإنه لا يحصل فيها علماً ولا إرادة وماذاك إلا للاعراض عما خلق له . والاشتغال بما لا ينجيه وحده عما لا ينجيه غيره. وهذا حال من عَشَت بصيرته وضعفت معرفته بمراقب العلوم والأعمال . والله المستعان وبالله التوفيق ، لا إله غيره ولا رب سواه .