32
۳۲
وأولئك هم الوارثون حقاً .
لا من يجعل أصحابه ونحلته ومذهبه معياراً على الحق وميزاناً له ، يعادى من خالفه ويوالى من وافقه بمجرد موافقته ومخالفته ، فأين هذا من القيام بالقسط الذي فرضه الله على كل أحد ؟ وهو فى هذا الباب أعظم فرضاً وأكبر
وجوباً ؟
شهداء الله
ثم قال ( شهداء الله ( الشاهد هو المخبر ؛ فإن أخبر بحق فهو شاهد
عدل مقبول ، وإن أخبر بباطل فهو شاهد زور .
وأمر تعالى أن يكون شهيداً مع القيام بالقسط ، وهذا يتضمن أن تكون
الشهادة بالقسط وأن تكون الله لا لغيره .
وقال في الآية الأخرى كونوا قوامين الله شهداء بالقسط (۱) فتضمنت
الآيتان أموراً أربعة :
أحدها : القيام بالقسط .
الثاني : أن يكون الله .
الثالث : الشهادة بالقسط .
الرابع : أن تكون الله .
(۱) المائدة : ٨ -