22
۲۲
الاستقامة
يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ ﴾ [ سورة الروم : ٣٥ (١) . وقيل . إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ النجم : ۲۳ (۲) في غير موضع .
وقال تعالى : ﴿ أَلا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ . وَلَدَ اللَّهُ .. قوله هو أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ ، فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِ
[ سورة الصافات : ١٥١-١٥٧ ] .
وقال : هو أَمْ لَهُمْ سُلَّمْ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَان [ سورة الطور : ۳۸ (۳) وقال : أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ، أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ﴾ [سورة القلم
[٣٥-٣٧
وإذا كان كذلك ، ففى هذا بيان أنه لا يجوز لأحد أن يعارض كتاب الله بغير كتاب ، فمن عارض كتاب الله وجادل فيه بما يسميه معقولات وبراهين وأقيسة ، أو ما يسميه مكاشفات ومواجيد وأذواق ، من غير أن على ما يقوله بكتاب منزل - فقد جادل فى آيات الله بغير سلطان .
يأتي
هذه حال الكفَّار الذين قال فيهم : مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كفروا ( سورة غافر : ٤] فهذه حال من يجادل في آيات الله/ مطلقا [ ومن المعلوم أن الذى يجادل في جميع آيات الله لا يجادل بسلطان ،
(1) فى الأصل أخطأ الناسخ وكتب : بما كانوا به مشركين .
(۲) في الأصل أخطأ الناسخ وكتب : ما أنزل بها
من
سلطان.
(۳) انظر ماذكره ابن تيمية فى تفسير معنى كلمة «سلطان» فى كتاب «در» تعارض العقل والنقل
جا ، ص ٥٧ ، جده ، ص ۲۰۷ وانظرت (۱).