24
٢٤
الاستقامة
وأما ما يدخل في الخبر عن إنشاء أمر ، فيكون لدخوله في الإنشاء : إنشاء الأمر والنهي ، وإنشاء الوعيد ، عند من يجوز النسخ فيه ، كآخر البقرة ، على ما رُوي عن جمهور السلف .
وهو مبنى على أن الوعيد : هل هو خبر محض ؟ أو هو مع ذلك إنشاء ؟ - كالعقود التي تقبل الفسخ - لكونه إخباراً عن إرادة (1) ص ٨ المتوعد وعزمه ، وكالخبر (۲) / عن الأمر والنهي ، المتضمن خبره عن طلبه ، المتضمن إرادته الشرعية ، وهذا مما يبين (۳) ما قررناه في غير هذا الموضع : أن الله سبحانه بين بكتابه سبيل الهدى ، وأنه لا يصلح أن يخاطب بما ظاهر معناه باطل أو فاسد ، بل ولا يضلل المخاطبين بأن يحيلهم على الأدلة التي يستسيغونها برأيهم (٤) ، بل يجب بل يجب أن يكون
الكتاب بيانا وهدى وشفاءً لما فى الصدور ، وأن مدلوله ومفهومه حق ، وهذا أصل عظيم جدا .
( فصل )
حكم الاختلاف فيما
والفرقة والتقاتل وغير
ذلك
اختلف فيه المؤمنون من الأقوال والأفعال في الأصول والفروع
،
فإن هذا من أعظم أصول الإسلام، الذي هو معرفة الجماعة ، وحكم
الفرقة والتقاتل (۹) والتكفير والتلاعن والتباغض وغير ذلك
(۱) في الأصل : أراد .
(۲) في الأصل : .. وعزمه كالخبر، ولعل الصواب ما أثبته .
(۳) في الأصل : بيّن . (٤) العبارات الموجودة في الأصل في هذا الموضع غير واضحة وتقرأ هكذا : ولايين ذلك المتخاطبين بل يجبرهم على الأدلة التي يستسيغونها برأيهم ، ولعل ما أثبته يستقيم به المعنى . (٥) والتقاتل : الكلمة في الأصل غير واضحة ، وكذا استظهرتها .