← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإستقامة - ابن تيمية - ت رشاد 1-2
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني كتب ابن تيمية
A− A+
28
۲۸ الاستقامة الإنسان ، ويكون فى باب الحلال والحرام، فلا يحرم عليه ما لايسع هو تركه ، بحيث يبقى المباح له ضيقا منه لا يسعه وإذا كان كذلك فينبغي أن يُعلم أن للقلوب (1) قدرة في باب العلم والاعتقاد العلمي ، وفى باب الإرادة والقصد ، وفى الحركة البدنية أيضا . فالخطأ والنسيان هو من باب العلم يكون : إما مع تعذر العلم عليه ، أو تعسره عليه . والله قد قال : هو مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ خرج [ سورة الحج : ۷۸] . وقال . ويُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بكُمُ الْعُسر ﴾ [سورة البقرة : ١٨٥] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه لمعاذ وأبى موسى لما أرسلها إلى اليمن : ( يسرا ولا تعسرا ، وبَشِّرا ولا تنفرا، وطاوعا ولا تختلفا (۲) " وإذا كان كذلك فما عَجز الإنسان عن عمله واعتقاده (۳) حتى يعتقد ويقول ضده خطأ أو نسياناً ، فذلك مغفور له . كما قال النبي صلى الله . عليه وسلم : ( إذا اجْتَهَدَ الحاكم فأصابَ فَلَهُ أجران وإذا اجتهد فأخطأ (۱) في الأصل : القلوب . (۲) الحديث عن أبي سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده وعن معاذ بن جبل رضي الله عنهم في : البخارى ۳۰/۸) كتاب الأدب ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ، يسروا ولا تعسروا) ، ۷۰/۹ (کتاب الأحكام ، باب أمر الولى إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا) ؛ مسلم ١٣٥٩/٣ كتاب الجهاد والسير ، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير ، ۱٥۸۷/۳) كتاب الأشربة ، باب بيان أن كل مسكر خمر (۳) في الأصل : واعتقاد .