4
الاستقامة
في طريقها ، وليس الأمر كذلك ، فإن الله تعالى يقول : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دينا [ سورة المائدة :٣] إلى غير ذلك من النصوص التي دلت على أن الرسول عرف الأمة جميع ما يحتاجون إليه من دينهم . وقال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ
لَهُمْ مَّا يَتَّقُونَ ﴾ [سورة التوبة : ١١٥ ] .
وقال صلى الله عليه وسلم : « تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها ،
لا يزيغ بعدى إلا هالك » (۱) . وقال صلى الله عليه وسلم : « إنه من يعش ص منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم / بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى ، تمسكوابها وعضوا عليها بالنواجذ ) (۲)
۲
فلولا أن سنته وسنة الخلفاء الراشدين تسع المؤمن وتكفيه عند الاختلاف الكثير لم يجز الأمر بذلك
(۱) جاء هذا الحديث عن العرباض بن سارية رضى الله عنه في : المسند (ط . الحلبي) ١٢٦/٤ ولفظه : قد تركتكم ... وورد في موضعين من سنن ابن ماجة : الأول ٤/١ ( المقدمة ، باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) عن أبي الدرداء رضى الله عنه . والثاني ١٦/١ ( المقدمة ، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ) عن العرباض بن سارية رضي الله عنه (۲) الحديث عن العرباض بن سارية رضى الله عنه في : سنن أبي داود ٢٨٠/٤ - ٢٨١ (کتاب السنة ، باب فى لزوم السنة ) ؛ سنن الترمذى ( ط . المدينة المنورة ( ١٤٩/٤ - ١٥٠ (كتاب العلم ، باب الأخذ بالسنة ) ؛ سنن ابن ماجة ١٥/١ - ١٦ ( المقدمة باب في اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ) ؛ سنن الدارمي ٤٤/١-٤٥ ( المقدمة ، باب اتباع السنة ) ؛ المسند ( ط . الحلبي ) ١٢٦/٤-١٢٧