5
الجزء الأول
وكان يقول فى خطبته : « شر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة
ضلالة (١)
(۱)
"
وكان ابن مسعود يخطب بنحو ذلك كل خميس ، ويقول : ( : « إنكم ستُحْدِثون ويُحْدَتْ لكم ) .
وقد قررنا في القواعد (۲) فى قاعدة السنة والبدعة : أن البدعة هي الدين الذى لم يأمر الله به ورسوله ، فمن دان ديناً لم يأمر الله ورسوله به فهو مبتدع بذلك ، وهذا معنى قوله تعالى : وأَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا
لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ ﴾ [سورة الشورى : ۲۱ (۳) . ] ولا ريب أن هذا يُشكل على كثير من الناس لعدم علمهم بالنصوص ودلالتها على المقاصد ، ولعدم علمهم بما أحدث من الرأى والعمل ، وكيف يُردُّ ذلك إلى السنة ، كما قال عمر بن الخطاب : رَدُّوا الجهالات إلى السنة
(1) أقرب الروايات إلى الألفاظ الواردة هنا حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في : مسلم ٥٩٢/٢ كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة ) ؛ سنن ابن ماجة ۱۷/۱ ) المقدمة ، باب اجتناب البدع والجدل ) ؛ المسند (ط الحلبي) ۳۱۰/۳ ؛ سنن النسائى بشرح السيوطي ) ١٥٣/٣-١٥٤ کتاب صلاة العيدين ، باب كيف الخطبة )
وورد الحديث بألفاظ مقاربة عن عبد الله بن مسعود في : البخارى ۹۲/۹ (كتاب الاعتصام ، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وانظر فتح البارى (ط . السلفية) ٢٥٢/١٣-٢٥٣ . وجاءت بعض الألفاظ المتقدمة في الحديث السابق .
(۲) يوجد في الأصل خرم ولم يظهر من الكلمة إلا ( القـ) ولعل الصواب ما أثبته . (۳) لابن تيمية قواعد كثيرة في السنة والبدعة ، ولكنى لم أتمكن من العثور على هذه العبارات فيها وانظر مجموع فتاوى الرياض ، الجزء الثالث .