← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإستقامة - ابن تيمية - ت رشاد 1-2
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني كتب ابن تيمية
A− A+
5
الجزء الأول وكان يقول فى خطبته : « شر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة (١) (۱) " وكان ابن مسعود يخطب بنحو ذلك كل خميس ، ويقول : ( : « إنكم ستُحْدِثون ويُحْدَتْ لكم ) . وقد قررنا في القواعد (۲) فى قاعدة السنة والبدعة : أن البدعة هي الدين الذى لم يأمر الله به ورسوله ، فمن دان ديناً لم يأمر الله ورسوله به فهو مبتدع بذلك ، وهذا معنى قوله تعالى : وأَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ ﴾ [سورة الشورى : ۲۱ (۳) . ] ولا ريب أن هذا يُشكل على كثير من الناس لعدم علمهم بالنصوص ودلالتها على المقاصد ، ولعدم علمهم بما أحدث من الرأى والعمل ، وكيف يُردُّ ذلك إلى السنة ، كما قال عمر بن الخطاب : رَدُّوا الجهالات إلى السنة (1) أقرب الروايات إلى الألفاظ الواردة هنا حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه في : مسلم ٥٩٢/٢ كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة ) ؛ سنن ابن ماجة ۱۷/۱ ) المقدمة ، باب اجتناب البدع والجدل ) ؛ المسند (ط الحلبي) ۳۱۰/۳ ؛ سنن النسائى بشرح السيوطي ) ١٥٣/٣-١٥٤ کتاب صلاة العيدين ، باب كيف الخطبة ) وورد الحديث بألفاظ مقاربة عن عبد الله بن مسعود في : البخارى ۹۲/۹ (كتاب الاعتصام ، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وانظر فتح البارى (ط . السلفية) ٢٥٢/١٣-٢٥٣ . وجاءت بعض الألفاظ المتقدمة في الحديث السابق . (۲) يوجد في الأصل خرم ولم يظهر من الكلمة إلا ( القـ) ولعل الصواب ما أثبته . (۳) لابن تيمية قواعد كثيرة في السنة والبدعة ، ولكنى لم أتمكن من العثور على هذه العبارات فيها وانظر مجموع فتاوى الرياض ، الجزء الثالث .
→ prev 5 / 996 next ←