← المكتبة ▭▭ صفحتان
العبودية_ابن تيمية_المكتب الاسلامي_تحقيق محمد الشاوش ، تخريح الألباني_7
أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية تقي الدين أبو العباس كتب ابن تيمية
A− A+
18
١٨ القول بوحدة الوجود أشر كفراً من المشركين عن إنكار المنكر وتغيير الفساد والاحتجاج للذنوب وللشرك!! ب ـ ومنها القول بوحدة الوجود) (۱) المتضمن كفراً هو شر من كفر أهل الكتاب والمشركين الذين بعث فيهم رسول الله الله وظل في خصومتهم وحربهم - حتى هدى الله من هدى - بضعة وعشرين عاماً، هي مدة حياته المباركة علا بعد البعثة. وهو يكشف عن مفهوم العبودية المعكوس عند القائلين بهذه الضلالة، بل يبين انمحاء حقيقة العبودية ومعناها لديهم - وهي روح الدين وقوامه - وذلك أعني الانمحاء) تحت سلطان وحدة الوجود. ج - وقد أبان ابن تيمية مدى ضيق النظر عند المعتزلة (القدرية) الذين لم يسعهم بعد إثبات الأمر والنهي الحكم التكليفي) أن يقروا بالقدر الذي هو الحكم التكويني)، كما ضاق نطاق الجبرية الذين - حين أثبتوا الحكم التكويني - عجزوا عن إثبات الحكم التكليفي . (انظر ص٦٣ ـ ٦٤). د - وهو يبيّن أن التحقق بالعبودية لا يُسلك إليه الطريق المخالف للشرع من الغناء وآلات اللهو التي تهيج محبة مطلقة، بل إنما يُسلك إليه السبيل الشرعي، فكما لا يعبد إلا الله، فإنه لا يعبد الله إلا بالطريق التي شرعها ورضيها . (۱) ويلحق به ما يسمونه (وحدة الشهود والاتحاد، والحلول تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.