5
من سابقتها، ولا بأفضل من سالفتها وتتكرر هذه الحالة مرات
ومرات .
نعم
هذه حالة عامة الدعاة إلى الله فى هذه الأزمان؛ حيرة ،وضياع وتيه ،وغموض، وفوضى وارتجال وعمل بدون جدوى، لا يعرفون الطريق الصحيح، ولا يهتدون إلى الماهر الخريت، الذى يخلصهم من حيرتهم، وينقذهم من متاهتهم، ويجعل تَنْصَب فى السبيل المجدى، وأعمالهم تُصرف فى الوجه جهودهم المفيد المرضى الذى يؤدى إلى الغاية المطلوبة، ويحقق الهدف
المنشود.
وما الطريق الصحيح إلا طريق الكتاب والسنة، وفهمهما على المنهج الذى فهمه سلفنا الصالح - رضوان الله عليهم - والعمل بهما والدَّعوة إليهما ، والثَّبَات على أمرهما. وما الأدلاء الحاذقون إلا العلماء بالكتاب والسنة والعاملون بهما، والمخلصون لهما، والمهتدون بهديهما .
-
وعبنا يحاول الشباب المسلم الوصول إلى نَصْرَةِ الإسلام، وإنقاذ كرامة المسلمين عن غير هذه السبيل، وعبثاً تحاول الحركات الإسلامية تحقيق الغاية المنشودة من دون الاستعانة بهؤلاء الأدلاء الخبراء الماهرين.
وقد من الله عز وجل علينا - وله الحمد الجزيل والمنّة، والفضل الكبير والنعمة - فهيَّاً لنا عالما حقيقيًا هو من بقية السلف