6
الصالح والأئمة الهداة؛ فدلَّنا على العلم المُسْتَفَاد من الكتاب والسنة، وهدانا الله بواسطته على ما اختلف فيه الأقوام من الحقِّ بإذنه وأطلعنا على الكنوز الثمينة والجواهر الغالية المبثوثة في كلام الله وكلام رسوله فأحسسنا برد الراحة والاطمئنان بعد طول تعب ونصب وشعرنا بالقناعة الكاملة والفهم الصحيح بعد طول تحير وتخبط ؛ فرأينا من حق أمتنا علينا عامة، ومن حق شباب
الإسلام علينا خاصة أن نَدلُّهُمْ على الخير الذي بصرنا الله تعالى ،به ونرشدهم إلى منهج الخلاص الذي وفقنا سبحانه إليه ؛ كى ، نأخذ بأيديهم إلى سبيل الهدى ونتعاون معهم على تجنّب أسباب المتاهة والردى، وبالله تعالى التوفيق والتأييد دائما وأبدا .
ولذلك فقد حرصنا على أن نزود المسلمين بين الحين والآخر بكل ما نَطَّلِعُ عليه من العلم النافع، والدراسة الجادة القويمة التي ض عليهم الإسلام الحق واضحاً بلا غموض سهلاً من غير تعقيد نقياً من غير شوائب، صافيًا من كل قذى وكدر، مقرونة فيه المسائل بأدلتها والآراء ،بمآخذها يُغنى الدارسين عن المؤلَّفَات الكثيرة الواسعة، ويقنعهم بالحجج النيرة، والبراهين الساطعة، التخبط والضياع، والاختلاف والاضطراب، وينشىء
ره
ويجنبهم فيهم الوحدة الفكرية التي تتولد عنها الوحدة الشعورية، ثم يتبعها إن شاء الله تعالى بعد ذلك وحدة العمل لإقامة الدين، والجهاد
من أجل تطبيقه ،وتبليغه والتمكين له فى العالمين.
٦