← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرد المفحم - الألباني - ط المكتبة الإسلامية - ط1
محمد ناصر الدين الألباني كتب الألباني
A− A+
31
البحث الخامس بطلان دعوى الإجماع على أن وجه المرأة عورة على هذا أكثر أهل العلم ، وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام ، وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث : كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها !» . ثم قال ابن عبد البر : الصلاة (1) قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم ؛ لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به ، وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ، ولا عليها أن تلبس القفازين ، وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة ، وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه ، وأما النظر للشهوة ؛ فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة ، فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة ؟! وقد روي نحو قول أبي بكر هذا عن أحمد بن حنبل . . . » (۲) . في (۱) قلت : وهذا مما خالف فيه التويجري ؛ فأوجب على المرأة أن تستر وجهها وكفيها حتى ظفرها في الصلاة ؛ إذا كانت تصلي بحضرة الأجانب ؛ دون أي حجة سوى مجرد مخالفته ما كان عليه النساء في عهده ؛ كما سترى في الكتاب في قصة الرجل الذي كان ينظر إلى المرأة في الصلاة (ص۷۰) ؛ مع مخالفته في ذلك لقول الدعوى ؛ مع • ابن عبد البر هذا والإجماع الذي نقله (۲) قلت : قول أحمد هذا رواه أبو داود أيضاً في «مسائل الإمام أحمد» (ص٤٠) بلفظ : «إذا صلت المرأة لا يرى منها ولا ظفرها، تغطي كل شيء منها ، وتبناه الشيخ التويجري في كتابه ، ولم يلتفت إلى الإجماع الذي ذكره ابن عبد البر ، وعليه العمل من عهد النبي إلى اليوم . ۳۱