← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسح على الجوربين ويليه تمام النصح في أحكام المسح - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط3
محمد جمال الدين القاسمي كتب الألباني
A− A+
27
بحث بعضهم بأن الدليل من هذا الحديث أخص من الدعوى ، لأن الحديث يدل على جواز المسح على التساخين في حالة البرد خاصة، لأنه جواب السائل في تلك الحالة و ( الجواب ) أنه تقرر في الأصول أن اللفظ العام » الوارد على سبب خاص يحمل على عمومه ولا يخص بالسبب الذي ورد فيه ) . قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي : والدليل عليه هو أن الحجة في قول الرسول دون السبب ، فوجب أن يعتبر عمومه ) . وحاصل القاعدة في هذا أن ( اللفظ الذي يستقل بنفسه يعتبر حكمه ، فإن كان خاصاً حمل على خصوصه ، وإن كان عاماً حمل على عمومه ، ولا يخص بالسبب الذي ورد فيه » . وما يقال في العام يقال في المطلق ، لاشتراكهما في الأحكام كما تقرر في الأصول وتقرر أيضاً أن ترك الاستفصال في حكاية الحال ينزل منزلة العموم في المقال » · ولا يقال : إن الفعل المثبت لا عموم له كما أطلقه الأصوليون ، لأنه يقال : إن إطلاقهم مقيد بغير نحو أمر أو نهي ، لأن هذا ليس حكاية لفعله حتى يقال : إنه لم يقع إلا على صفة واحدة ، بل حكاية لصدور أمر بشيء أو ، نهى عنه عاماً في أقسامه البتة كما اختاره ابن الحاجب وبسطه في المطولات . ثم إن ما ورد من مسحه صلوات الله عليه على الجوربين وهما من التساخين غير مقيد بحالة