← المكتبة ▭▭ صفحتان
المسح على الجوربين ويليه تمام النصح في أحكام المسح - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط3
محمد جمال الدين القاسمي كتب الألباني
A− A+
29
صححه ابن حبان (۱) وهو ممن استقرأ وسير أيضاً (۲) 1 - عن الجوهر النقي للمارديني صفحة ٧٤ ۲ -- قلت : هذا الوجه من الجواب لا يستقيم إلا لو كان الترمذي وابن حبان من الأئمة المتثبتين في التصحيح مثل الإمام أحمد ومسلم وغيرهما ممن ضعفوا الحديث ، ففي هذه الحال تصح المعارضة ويسلم الجواب من · الاعتراض لتأخر الترمذي عنهم ، ووقوفه على ما أعلوه به، وأنه لا يقدح ولكن لما كان الترمذي ومثله ابن حبان معروفاً بالتساهل في التصحيح حتى قال الذهبي في ترجمة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وقد نقل عن الترمذي أنه عند أنه حديثاً له مع صحح متهم الشافعي وغيره ، قال الذهبي : و لذلك لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي » قلت : فاذا كان الحال ما ذكرنا فالجواب ضعيف ، ولكن الحديث الاسناد ، وما أعلوه صحیح به مردود كما بینه المصنف في الجواب الثاني وأحسن منه بيان الشيخ أحمد المتقدم ص ٥/ ۱۰ فقد أجاد كل الإجادة في الرد على الذين أعلوه بالشذوذ والنكارة جزاه الله خيرا . وخلاصة ذلك أن هزيل بن شرحبيل الثقة الذي روى عن المغيرة المسح على الجوربين لا يجوز أن يقال إنه خالف الثقات الذين رووا عنه المسح على الخفين ، إلا إذا كانت الحادثة واحدة ، فحينئذ يرد حديث هزيل بالمخالفة والشذوذ لعدم إمكان الأخذ بالروايتين، ففي حديث الجماعة عنه : أنه صلى الله عليه وسلم مسح في السفر ، وليس هذا في حديث هزيل ، فدل ذلك على أنهما حادثتان مغايرتان ، وان الجماعة روت ما لم يرو هزيل ، وهذا روى ما لم يرو الجماعة ، فليس من الشذوذ بسبيل، ورحم الله الشافعي إذ قال الحديث الشاذ أن الثقة ما لم يرو الثقات ، وإنما أن يروي : وليس ما يروي يخالف فيه الثقات . انظر اختصار علوم الحديث » للحافظ ابن كثير هو • ومن الغريب أن الإمام مسلماً الذي أعل الحديث بالشذوذ والمخالفة نفسه لما أخرج حديث المسح على الخفين في السفر من طريق الجماعة عن المغيرة، أخرجه أيضاً من طريق أخرى عنه فزاد فيه المسح على العمامة *