← المكتبة ▭▭ 2 pages
شفاء العليل في اختصار إبطال التحليل
بدر الدين البعلي مسائل فقهية 728 هـ
A− A+
103 · ص106
وعن تميم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الدينُ النَّصيحة، الدينُ النَّصيحة، الدينُ النَّصيحة، قالوا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" ١. وقال: "من غَشَّنا فليسَ مِنَّا" رواه مسلم ٢. وقد عُلِمَ أنَّ المحتال ليس بناصِح (١٦٤/ أ) للمحتال عليه، بل هو غاشٌّ له، وهذا ظاهر في مثل الحِيَل التي تبطل الحقوق، وكثير من الحيل لا تتم إلا بوقوع الكذب أو الكتمان ٣. وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "بَيْعُ المُحَفَّلات خِلابَة، ولا تحلُّ الخِلَابَةُ لمسلمٍ" ٤. وهذا نص في تحريم جميع أنواع الخلابة في البيع وغيره. والخلابة: الخديعة، يقال: رجل خلَّاب، أي: خدَّاع، وامرأة خلَّابة، أي: خدَّاعة. والبرق الخُلَّب، والسحاب الخُلَّب: الذي لا غيث معه، كأنه يخدع من يراه.
١ أخرجه مسلم رقم (٥٥). ٢ رقم (١٠١). ٣ "الأصل" و (م): "أو كتمان" والإصلاح من "الإبطال". ٤ أخرجه أحمد: (٧/ ١٩٤ رقم ٤١٢٥)، وابن ماجه رقم (٢٢٤١)، والبيهقي: (٥/ ٣١٧) وغيرهم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. وفيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف. ورُوِي موقوفًا - وهو أصح - رواه عبد الرزاق: (٨/ ١٩٨)، وابن أبي شيبة: (٤/ ٣٣٩)، وانظر "العلل": (٥/ ٤٨) للدارقطني، و"الفتح": (٤/ ٤٣٠).
→ prev 103 / 160 next ←