130 · ص133
والولي، كما لعن آكلَ الربا وموكِلَه وشاهديه وكاتِبَه، ولعن في الخمر عشرة ١، فلما خصَّ الزوجين باللعن علم أنه عنى التحليل المقصود [المكتوم] ٢ من المرأة ووليها، وهو ما كان يفعله الصَّدِيْقُ مع صديقه.
الثالث: أنه لعن شاهِدَي الربا وكاتبه، ولعن المُحِلَّ والمحلَّل له، فلو كان التحليل ظاهرًا للعن الشاهدين ٣.
الرابع: أن التحليل المشروط لم يتم ولم يقع بين المسلمين، لا سيما على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه يظهر للناس، فيحولون بين المرأة والرجل، فلما لعن المحل زجرًا له عُلِم أنه من الأمور التي تخفى على العامة، كالزنا ونحوه.
الخامس ٤: أنه قرنه بالواشمة والمُوْتَشمة والواصلة، فعُلِم أنه لا بد من قدرٍ مشتركٍ بينهما، وهو - والله أعلم - التدليس والتلبيس.
السادس: أنا سنذكر ما نصَّ الرسولُ في التحليل المقصود، وأن أصحابَه بيَّنوا ذلك، وأنه من التحليل، وهم أعلم بمقصوده وأعرف بمراده.
١ جاء ذلك من حديث جماعة من الصحابة، منهم أنس أخرج حديثه الترمذي رقم (١٢٩٥)، وابن ماجه رقم (٣٣٨١).
انظر "نصب الراية": (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤).
٢ زيادة من "الإبطال": (ص/ ٣٤٤).
٣ ينظر الأصل (ص/ ٣٤٤) لزيادة إيضاح هذا الوجه.
٤ هو في "الإبطال": الوجه الثامن، والذي يليه التاسع. والوجوه المذكورة في الأصل عشرة.