← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
150 · ص152
- قوله تَعَالَى: {جُرُفٍ هَارٍ}. قَرَأَ حَمْزَةُ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِرِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: «جُرْفٍ» بِإِسْكَانِ الرَّاءِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّحْرِيكِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جُرُفٍ هَارٍ}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ «هَارَ» بِالْفَتْحِ، وَالْبَاقُونَ «هَارٍ» مِنْ أَجْلِ كَسْرَةِ الرَّاءِ، وَالْأَصْلُ فِي هَارٍ: هَايِرٍ، وَكَذَلِكَ فِي شَاكٍ: شايك، قال الشاعر: فتعرفوني إنني أنا ذاكم ... شَاكٍ سِلَاحِيَ فِي الْحَوَادِثِ مُعْلَمُ - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ}. قَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَابْنُ عَامِرٍ «تَقَطَعَّ» فِعْلُ مُضَارِعٍ، وَالْقُلُوبُ رُفِعَ بِفِعْلِهَا، وَالْأَصْلُ: إِلَّا أَنْ تَتَقَطَّعَ، فَحَذَفُوا إِحْدَى التَّاءَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «تُقَطَّعَ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَمَعْنَى {إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} إِلَّا أَنْ يَمُوتُوا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا، فَتُقَطَّعُ قُلُوبُهُمْ نَدَامَةً عَلَى مَا فَرَّطُوا. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ}. قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ «أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ» على ما لم يسم فاعله، {أفمن أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} مِثْلَهُ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «أَسَّسَ» بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا، وَالْبُنْيَانُ: نُصِبَ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوًى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى الْكُفْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ بَنُوا مَسْجِدًا لِيَنْفَضَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مُصَلَّاهُمْ وَيَصِيرُوا إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ. وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَقْوَى بِتَرْكِ التَّنْوِينِ إِلَّا عِيسَى بْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ نَوَّنَ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ}. قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «فَيُقْتَلُونَ وَيَقْتُلُونَ» يبدءان بالمفعول قبل الفاعلين. والباقون يبدءون بِالْفَاعِلَيْنِ قَبْلَ الْمَفْعُولَيْنِ. فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ فِي قِرَاءَةِ مَنْ بَدَأَ بِالْمَفْعُولَيْنِ فَقَالَ: إِذَا قُتِلُوا كَيْفَ يَقْتُلُونَ؟ فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: قَتَلَ بَنُو تَمِيمٍ بَنِي أَسَدٍ، وَإِنَّمَا قُتِلَ بَعْضُهُمْ فَقَتَلَ الْبَاقُونَ الْقَاتِلِينَ.