← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
151 · ص153
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا}. قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ «الَّذِينَ» بِغَيْرِ وَاوٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ «وَالَّذِينَ» وَكَذَلِكَ فِي مَصَاحِفِهِمْ «وَضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا» يَنْتَصِبُ بِشَيْئَيْنِ: عَلَى الْمَصْدَرِ: لِأَنَّ اتِّخَاذَهُمْ مَسْجِدًا لِمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ ضِرَارًا فَكَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ: ضَارُوا ضِرَارًا، وَكَفَرُوا كُفْرًا وَفَرَّقُوا تَفْرِيقًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَجْعَلَهَا مَفْعُولَاتٍ كَأَنَّهُ فِي التَّقْدِيرِ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا لِلضِّرَارِ وَالْكُفْرِ والتفريق، وكلا الوجهين حسن. - وقوله تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فريق منهم}. فِيهِ ثَلَاثُ قِرَاءَاتٍ: قَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ «يَزِيغُ» بِالْيَاءِ، وَالْقُلُوبُ جَمْعٌ عَلَى تَذْكِيرِ «كَادَ». وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ عَلَى التَّقْدِيمِ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ قُلُوبُ فَرِيقٍ تَزِيغُ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو «كَادَ تَزِيغُ» بِإِدْغَامِ الدَّالِ على التَّاءِ لِقُرْبِ الْمَخْرَجَيْنِ، يُقَالُ: زَاغَ قَلْبُهُ وَزَاغَ بَصَرُهُ وَزَاغَ الْقَوْمُ وَأَزَاغَهُمُ اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا}. قَرَأَ عَمْرُو بْنُ فَايِدٍ «رَبَّنَا لَا تَزِغْ قُلُوبُنَا» جَعَلَ الْفِعْلَ لِلْقُلُوبِ، وَهَذَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «أَزَاغَ الله قلوبهم». - وقوله تعالى: {ليجدوا فِيكُمْ غِلْظَةً}. قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ، «غَلْظَةً» بِفَتْحِ الْغَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ. وَقَرَأَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَيُكْنَى أَبَا سَعْدٍ: «غُلْظَةً» بِالضَّمِّ وَهُنَّ لُغَاتٌ ثَلَاثٌ: غِلْظَةٌ وَغَلْظَةٌ وَغُلْظَةٌ بِمِعْنَى وَاحِدٍ، مِثْلُ: رِكْوَةٍ وَرِبْوَةٍ. - وَقَوْلُهُ تعالى: {أولا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ}. قَرَأَ حَمْزَةُ وَحْدَهُ «أَوَ لَا تَرَوْنَ» بِالتَّاءِ، أَيْ: أَنْتُمْ فَقَطْ‍، جَعَلَ الرؤية لمحمد -