← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
276 · ص278
وقرأ الباقون «وَحَرامٌ» وهما لُغتان حِلُّ وحَلالٌ، وحِرْمٌ، وحْرَامٌ. وقيل: وحِرْمٌ على قرية أي: واجب على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون. وقال معناه: يرجعون، ولا صلةٌ كما قال: ما كانَ يَرْضَى رَسُولُ الله فعلهن ... والطَّيِّبَانِ أَبُو بكرٍ ولا عُمَرُ وقال آخر: فَمَا ألومُ البيضَ ألَّا تَسْحَرَا ... لَمَّا رأينَ الشمط‍ القفندر معناه: أن تسحر ولا زائدةٌ. وقولُه تَعَالى: {لِلكُتُبِ كَمَا بَدَأنَا}. قرأ حمزةُ، والكِسَائِيُّ، وحفصٌ عَنْ عاصمٍ للكُتُبِ جمعًا. وقرأ الباقون «للكتابِ» واحدًا. وقد تقدمت علّته في البقرة. وقولُه تَعَالى: {وَلَقَد كَتَبْنَا في الزَّبُوْرِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ}. «قرأ حمزةٌ «في الزُّبور» بالضَمِّ. وقرأ الباقون بالفتح. وقد تَقَدَّمت علته في النّساء. وإنما أعدت ذكره. لأنَّ العلماء قالوا: إن بعد هاهنا بمعنى قبل، والذكر القرآن، والأرض أرض الجنة، فمعناه، ولقد كتبنا في زبور داودَ من قبل القرآن: أنَّ أرض الجنة يرثها عبادي الصالحون. وقوله تعالى: قل {رب احكم بالحق}. فيه أربع قراءات: فروى حفص عن عاصم «قل ربِّ» على الخبر. وقرأ الباقون: «قلَ ربِّ» على الأمر. فإن قَالَ قائلٌ: الله تَعَالى لا يحكم إلا بالحق. فلم يقول «رَبِّ احُكُمٍ بالحَقِّ»؟ فقل: التَقدير: احكم بحكمك يا ربّ. ثم سّمى الحكم حقًّا. والقراءة الثالثة «ربِّ احكم» بضم الباء. قرأ بذلك أبو جعفر يزيد بن القعقاع. وأنه جعله نداء مفردا مضافًا، كَمَا تَقُول: يا ربُّ، ويا ربِّ. ويا قومُ اعبدوا الله، ويا قومِ. ويجوز أن يكون اختلس كسرةَ الياء، لأنّ الخروج من كسرٍ إلى ضمٍّ شديدٌ، فأشمَّها الضَمَّ. كَمَا قرأ أيضًا: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا» بضم الهاء.
→ prev 276 / 555 next ←