← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
424 · ص426
يَصْبَغُ. وحدثنا أَحْمَد، عنْ عليّ، عنْ أَبِي عُبَيْدٍ بذلك. وحدثنا ابنُ مجاهدٍ، عنْ السِّمَّرِيّ، عنْ الفَرَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسرائيل، عنْ طلحة بْن مطرف «سَيَفْرِغُ لَكُمْ» قَالَ الفَرَّاءُ: وقرأ بعضهم: «سَنَفْرِغُ لَكْمْ» مثل عَلِمَتَ تَعِلمُ. وقد روى فِي شعر العَجَّاجِ. وَفَرِغَا مِنْ حَنْذِه أنْ يَهْرِجَا بكسرِ الماضي، فعلى هَذَا فَعِلَ يَفْعَلُ مثل شَرِبَ يَشْرَبُ. ومعنَى قولِهِ: «سَنَفْرُغُ لَكُمْ» أي: سَنَقْصِدُ لكم بالعَذَابِ وما كَانَ مشغولًا قَطُّ‍. قَالَ جريرٌ: أَلَانَ وَقَدْ فَرَغْتُ إلى نُمَيْرٍ ... فَهَذَا حِيْنَ كُنْتُ لَهُ عَذاْبًا أي: سأقصدكم بالهجاءِ والمكروه. والفَرَاغُ عَلَى ضربين: القَصْدُ، وفَراغ من شُغْلٍ. قولُه تَعَالى: {أيُّهَ الثَّقَلَانِ}. قرأ ابنُ عامرٍ وحده: «أيَّهُ الثَّقلان». والباقون: «أيُّهَ» وَقَدْ ذكرتُ علّة ذَلِكَ فِي النُّور والثَّقلان الجِنَّ والِإنْسُ. فإن سألَ سائلٌ فَقَالَ: ما مَعنى قولِ رسولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنِّي تاركٌ فيكُمُ الثقَّلين، كتابَ اللهِ، وَعِتْرَتِي» فما وجهُ تَشْبِيْهِهِمَا بالثّقلَيْنِ؟ فالجوابُ فِي ذَلِكَ ما حَدَّثَنِي أَبُو عُمَر الزَّاهِد عنْ ثعلب - استخراج حسنٌ - أَنَّهُ قَالَ: إنَّ الأخذ بهما ثَقيْلٌ. وقولُه تَعَالى: {وَلَهُ الجوار المنشآت}. قرا حمزةُ: «المنشِئاتُ» - بكسر الشين - جعل الفِعلَ للسُّفن فِي البحر كالأعلام أي: كالجبال واحدهم علم. وقرأ الباقون: «المنشئات» بالفتح، لأنَّ فِي التفسير الَّذِي قَدْ رفع قِلْعها يعني: الشراع فهي مفعولةٌ، والواحدة منشأة والجوار: سقطت الياء في اللفظ‍ فقلب كما قَالَ: {جُرُفٍ هَاْرٍ} أي: خائرٌ.
→ prev 424 / 555 next ←