← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
465 · ص467
أسلَكَهُ غيُرُه، ويُنشد: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوْهُمْ فِيْ قُتَائِدَةٍ ... شَلًّا كَمَاْ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرْدَا وقولُه تَعَالى: {عَذَاْبًا صَعَدًا} أي: أشدُّ العذابِ، من قولُه تَعَالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُوْدًا}. فأمَّا قولُ العربِ: تَنَفَّسَ فلان الصُّعَدَاء عَلَى فُعَلَاءَ، الأكثرُ فِيْ كلامهم، وقال آخرون: تنفس صُعْدًا عَلَى وزن عُرْفٍ. وقولُه تَعَالى: {قُل إنّما أَدْعُوا رَبِّي}. قَرَأَ عاصمٌ وحمزةُ: قُلْ عَلَى الأمرِ. وقرأ الباقون: قَالَ عَلَى الخبَرِ، والأمرُ بينهما قريبٌ. فحدَّثني ابنُ مُجاهدٍ عنْ سَلمان البَصريِّ، عنْ أَبِي حاتِمٍ، عنْ يعقوب قَالَ أَبُو عَمْرٍو: ما أُبالي كيف قرأت قلُ أَوْ قَال. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه: لأنَّ اللَّه تَعَالى لَمَّا أمره فَقَالَ: قُل ثُمَّ فَعَلَ المأمور ما أمر بِهِ أَخبر عَنْهُ، فقيل: «قالَ إنما أدعو رَبِّي». وقولُه تَعَالى: {كَادُوا يَكُوْنُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}. قَرَأَ ابنُ عامرٍ وحده برواية هشامِ «لُبَدًا» عَلَى وزن غُرَفٍ. وقرأ الباقون: «لِبَدًا» مثل كسر. وحدثني أحمد، عن علي، عن أبي عبيد أن أبا جَعْفَر قَرَأَ لُبَّدًا بالتَّشديد، قَالَ: هو جمع لا بد ولُبَّدٍ مثل راكعٍ ورُكَّع، ومعناهُ: أن الجن لشغفهم بقراءة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولِإعجابهم أحسنَ ما سمعوا أرادوا أن يشتموا عَلَيْهِ ويجتمعوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: كادُوا يكونون عَلَيْهِ لِبَدًا أي: جماعات واحدها: لِبْدَةٌ، وكذلك يقالُ للجَراد إِذَا كَثُرَ، قَالَ عبدُ مَنَاْفٍ: صَابُواْ بِستَّةِ أَبْياتٍ وأَرْبَعَةٍ ... حَتَّى كَأَنَّ عَلَيهِمْ جَابِئًا لِبَدَا وقال الفَرَّاءُ: أُراه «وأنَّه لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ» يريدُ: النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلةَ أتاهُ الجن ببطن نَخْلَةَ: «كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدَا» قَالَ: يَرْكَبُونَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
→ prev 465 / 555 next ←