← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
483 · ص485
وقولُه تَعَالى: {لابِثِينَ فِيهَاْ}. قَرَأَ حمزة وحده: «لَبِثِينَ» بغيرِ ألفٍ مثل فرحين وفرهين. وقرأ الباقون: «لَابِثِينَ» بألفٍ، وهو الاختيارُ؛ لأنَّه اسمُ الفاعلِ من لَبِثَ يَلْبَثُ فهو لابثٌ. وحجَّةُ حمزة أن جعله كطَمع وطامع. واللّبثُ: البُطؤُ. وقولُه: {أحْقَاْبًا} الأحقابُ: جمعُ حُقبٍ، والحُقب ثمانونُ سنةً، والسَّنةُ ثلاثمائة وستُّون يومًا واليوم {كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} وهذا كنايةٌ عنْ الأبد كما تَقُولُ العَرَب لا أُكلّمه ما طارَ طائرٌ، وما أنَّ السَّماءَ سماءٌ، وما بلَّ بحرٌ صُوفة، وما قامَ الَأخشبان، كلُّ ذَلِكَ يريدون: ما أكلمه أبدًا. وقولُه تَعَالى: {لَا يَذُوُقُونَ فِيْهَا بَرْدًا}. البَرْدُ: النومُ، وأَنشد: فإن شِئْتِ حرَّمتُ النِّساءَ سِوَاكُمُ ... وإِنْ شِئْتَ لَمْ أَطْعَمْ نُقَاْخًا ولا بَرْدًا النقاخ: العذب والمسوس، وهو أشد العُذوبة. وقولُه تَعَالى: {إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا}. قَرَأَ حمزة والكِسَائِيّ وعاصم مشدَّدًا. وقرأ الباقون مخففا، وهما لغتان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الحميمُ: الماء الحار، والغَسَّاقُ: ما وهي من العين، أي: سال. وقال آخرون: الغَسَّاقُ: البارد، وقيل: المنتن. وقولُه تَعَالى: {لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا}. قَرَأَ الكِسَائِيّ وحده: «كِذَابًا» مخففًا جعله مصدرًا لكذبت كذابًا مثل، قاتلت قتالًا: وليس مصدرًا لكذَّبْتُ بالتشديد لأنَّ المصدر من ذَلِكَ عَلَى ضربين كذبت تكذيبًا، وكَذَابًا، وكلمته تكليمًا وكلامًا. وحدَّثني ابن مجاهد، عن السمري، عن الفراء، قال: قال لي أعرابي في طريقه مكَّة: يا زكريا القِصَّارُ أحبُّ إليك أم التَّحلاقُ يريد: أَقصر من شعري أم أَحلق. وقولُه تَعَالى: {رَبِّ السَّمَاواتِ والَأرْضِ}. فيها ثلاث قراءات: قَرَأَ حمزةُ والكِسَائِيُّ: «ربِّ السِّمَاواتِ» بالكسر و «الرَّحْمَنُ» بالرَّفع.
→ prev 483 / 555 next ←