← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
489 · ص491
قَرَأَ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ بتشديد الصَّادِ والدّالِ، أراد: تتصدى فأدغما. وقرأ الباقون «تًصَدَّى» بتخفيِف الصَّادِ، لأنَّهم حَذَفُواْ تاءً مثل قَوله تذكرون، وتذكرون. ومعنى {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى} أي: تعرض. ومعنى {فَأنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} أي: تغافل. وقرأ ابنُ كثيرٍ بتشديد التاءِ، أراد: تَتَلَهَّى فأدغم. وقولُه تَعَالى: {أنَّا صَبَبْنَا المَاءَ صَبًّا}. قَرَأَ أهل الكوفة: «أَنَّا» بفتح الهمزة، فيكون موضعه جرًّا، {فلينظر الإنسان إلى طعامه أنَّا صَبَبْنَا الماءَ صبًّا}. وقال آخرون: موضعه نصبٌ، لأن الأصل: بأنا ولأنا، فلما سقط‍ الخافض نصب بتلخيص: «فلينظر ... أَنَا صببنا». وقرأ بعضهم: «أنَّى صَبَبْنَا» بمعنى كيف صببنا، كما قَالَ تَعَالى {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا، } {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا} يعني البُرُّ، و {قَضْبًا} يعني القَتّ، و {حَدَائِقَ غُلْبًا} الحَدائِقُ: البَساتِين: غُلْبًا: جمعُ غَلباء، وهي ذاتُ الشَّجرِ المُلْتَفِّ، و {فَاكِهَةً وأَبًّا} سَمِعْتُ ابْنُ دُرَيْدٍ يَقُولُ الَأبُّ المَرْعَى، وأنشدَ: جَدُّنا قَيْسٌ ونَجْدٌ دَارُنَا ... وَلَنَا الَأبُّ بِهِ والمَكْرَعُ وأَنشدَ ابنُ عَرفة لشاعرٍ يمدحُ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلام: لَهُ دَعْوَةٌ مَيْمُوْنَةٌ رِيْحُهَاْ الصَّبَا ... بَهَا يُنْبِتُ اللهُ الحَصِيَدَةَ والَأبَّا قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ أَبَّ الرُّجُلُ: إِذَا نَزَعَ إلى وطنه. وأبَّ الرَّجُلُ: إذَا رد يده إلى سيفه ليسله.
→ prev 489 / 555 next ←