← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
57 · ص59
أَرَادَ: لَكِنْ أَنَا. - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وُهَيْبٍ، قَالَ: فِي حَرْفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «لَكِنْ أَنَا هُوَ اللَّهُ رَبِّي.» - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كَمْ لَبِثْتَ}. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَنَافِعٌ، وَعَاصِمٌ بِإِظْهَارِ الثَّاءِ عِنْدَ التَّاءِ عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ، وَقَرَأَهَا الْبَاقُونَ بِالْإِدْغَامِ لِقُرْبِ الثَّاءِ مِنَ التَّاءِ، وَقَدْ مَرَّتْ عِلَلُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ}. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ}. قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: «قَالَ أَعْلَمُ»، فَإِذَا وَقَفَا عَلَى «قَالَ» ابْتَدَأَ «اعْلَمْ» بِالْكَسْرِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «قَالَ أَعْلَمُ» بِقَطْعِ الْأَلِفِ، وَهُوَ أَلِفُ الْمُخْبِرِ عَنْ نَفْسِهِ، وَهُوَ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ، وَيَبْتَدِئُ كَمَا يَصِلُ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الرَّجُلِ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ. - وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ}. قَرَأَ حَمْزَةُ: «لَمْ يَتَسَنَّ» بِغَيْرِ هَاءٍ، وَ «فبهداهم اقْتَدِ» «وَمَا أَغْنَى عَنِّي مَالِي»، «وَسُلْطَانِي»، «وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِي» كُلُّ ذَلِكَ بِغَيْرِ هَاءٍ فِي الْوَصْلِ، وَبِإِثْبَاتِهَا فِي الْوَقْفِ، وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْقُرَّاءُ فِي الْوَقْفِ أَنَّهَا بِالْهَاءِ. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِحَذْفِ هَاتَيْنِ مِنْهَا «يَتَسَنَّ» وَ «اقْتَدِ»». وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَاءِ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ، فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، قَالَ: هَذِهِ هَاءُ السَّكْتِ، أُتِيَ بِهَا لُيِبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا وَلَا يَجُوزُ حَرَكَتُهَا، فَأَمَّا مَنْ رَوَى عن ابن عامر «فبهداهم اقْتَدِهِي» فَقَدْ أَخْطَأَ، وَتُحْذَفُ فِي الْوَصْلِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي بَعْدَهُ صَارَ عِوَضًا مِنْهَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ. وَأَمَّا مَنْ أَثْبَتَ الْهَاءَ وَصَلَ أَوْ قَطَعَ فَإِنَّهُ يَتْبَعُ الْمُصْحَفَ. - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: الِاخْتِيَارُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الرَّجُلُ لِلْوَقْفِ عَلَى الْهَاءِ، لِيَجْتَمِعَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُوَافَقَةُ الْمُصْحَفِ وَاللُّغَةِ الْجَيِّدَةِ، فَأَمَّا الْكِسَائِيُّ، فَإِنَّهُ أَثْبَتَ مَوَاضِعَ، وَحَذَفَ هُنَالِكَ لِيُعْلِمَ أَنَّ اللُّغَتَيْنِ جَائِزَتَانِ، وَمَعْنَى «لَمْ يَتَسَنَّهْ» أَيْ: لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ السُّنُونَ وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْآسِنِ: وَهُوَ الْمُتَغَيِّرُ لَكَانَ لَمْ