← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1079 · ص1056
الرد موضع الإعطاء. {عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} من العبيد والإماء. {فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} فيه قولان: أحدهما: أنه حال، والمعنى: إنكم لا تشركون عبيدكم في أموالكم والله سبحانه أحق أن لا يشرك في الإلهية الأصنام. والثاني: استئنافٌ، أي أنهم سَوَاء في أني رزقت الجميع وأنه لا يمكن أحد أن يرزق عبده إلا برزقي إيَّاه، هذا لفظ ابن عيسى (١). ويحتمل (٢) وجهين آخرين: أحدهما: أن قوله {فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} جملة واقعة موقع جواب النفي، وتقديره: فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا مع عبيدهم في الرزق. والثاني: إضمار (٣) ألف الاستفهام، وتقديره: أفهم فيه سواء. وقوله: {أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٧١)} حيث يتخذون معه شركاء، استفهام بمعنى الإنكار. في سبب النزول: أنها نزلت في وفد نجران حيث قالوا في عيسى عليه السلام ما قالوا (٤). {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} يريد حوَّاء، خُلِقَت من آدم عليه السلام،
(١) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق ٩٠/ب). (٢) تكررت (ويحتمل) في (ب). (٣) في (ب): (والثاني على ألف الاستفهام). (٤) ذكره الثعلبي (ص ١٦٨)، وأبو الليث السمرقندي ٢/ ٢٨٢، والقرطبي ١٢/ ٣٧٦، وأخرجه الطبري ١٤/ ٢٩٤، ولفظه عن ابن عباس: هذه الآية في شأن عيسى ابن مريم.