← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1080 · ص1057
وقيل: من جنسكم لتأنسوا بها أنس (١) الشبيه بالشبيه الموافق. {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} اختلفوا في الحَفَدة، فقيل: هم الخدم، والحَفْدُ: الإسراع في الخدمة، والحافد: الخادم، والحَفَدَةُ جمعه، كالسفرة، ونصبه بجعل، أي: جعل لكم (٢) حفدة. وقيل: هم أولاد الأولاد. وقيل: هم أزواج البنات وهم الأختان. وقيل: البنات؛ لأنهن يخدمن في البيوت أتمّ خدمة. وقيل: أولاد المرأة من زوج قبله. وقيل: هم البنون، أي: يأنس بهم في الصِّغر ويخدمونه في الكبر. {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} من الحلال، وقيل: من اللذيذ، كاللبن والعسل والثمار. وقيل: هو ما يأتيك عفواً. {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} وهو (٣) الأصنام. {وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)} حيث أضافوا النعم إلى الأصنام ولا يضيفونها إلى المنعم بها عليهم. ابن جرير: يصدقون أولياء الشيطان فيما يحرمونه من البحيرة وأخواتها (٤). الحسن: آمنوا بالشيطان وكفروا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وكذَّبوه. {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا} يريد أن الصنم جماد لا يملك رزق شيء، فالرزق مصدر والشيء مفعول المصدر.
(١) سقطت كلمة (أنس) من (ب). (٢) في (ب): (عليكم) بدلاً من (لكم). (٣) في (ب): (وهم). (٤) انظر: الطبري ١٤/ ٣٠٤.