← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1088 · ص1065
تقي البرد أيضاً اكتفاء بأحد الضِّدَّين، ولأنه خاطب العرب وهم يستريحون إلى البرد، ولأن التَّخصيص بالذكر لا يدل على نفي ما عداه. {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} تقي أبدانكم في الحرب من سلاح العدو، يريد الدرع وما يجري مجراها. {كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} أي: كما أتمَّ هذه النعم التي تقدمت يتم ما تحتاجون إليه. {لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)} تنقادون له بالطاعة، وقيل: {لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)} أي: تؤمنون. وقرئ في الشواذ (تَسْلَمون) (١) أي: من الحر والبرد. {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أعرَضُوا عن الإسلام. {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٨٢)} الإبلاغ (٢)، كالطاعة من أطاع. {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ} يعني المشركين، يعرفون أن الله خالقهم ورازقهم وهو المنعم عليهم. {ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} ولا يؤدون حقها. السدي والزجاج: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ}: أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- {ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا}: بتكذيبهم إياه (٣).
(١) نقلها الطبري ١٤/ ٣٢٢ عن ابن عباس رضي الله عنهما، ثم قال: لتسلموا من السلاح في حروبكم، كما نقلها ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص ٧٤)، ونسبها ابن الجوزي ٤/ ٤٧٨ إليه وإلى سعيد بن جبير وعكرمة وأبي رجاء. (٢) في (ب): (البلاغ) بدلاً من (الإبلاغ). (٣) أخرج الطبري ١٤/ ٣٢٥ قول السدي، وزاد السيوطي ٩/ ٩٥ نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأما قول الزجاج فهو في «معاني القرآن» له ٣/ ٢١٦.