← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1335 · ص1298
والثاني: إما أن تعذبهم بالسيف إن أصروا على أمرهم، وإما أن تتخذ فيهم حُسْناً بإكرامهم وتعليم شرائع الدين إن آمنوا. وقيل: العذاب القتل، واتخاذ الحُسْن الأسر (١). {قَالَ} أي: ذو القرنين. {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ} أي: كفر. {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} أنا ومن معي بالقتل. {ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (٨٧)} في القيامةلم يُعْهَد مثله. {وَأَمَّا مَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى} أي: جزاءً حسناته، وقريء بالنصب على تقدير: فله الحسنى جزاءً، أي: مجزية وهي: الجنة (٢). {وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا} فيما نأمره به. {يُسْرًا (٨٨)} معروفاً، وقيل: كلاماً حسناً (٣). وقيل: يستعمله على ما يتيسر له (٤)، وقيل: نأمره بطاعة الله مع إحساننا إليه (٥). {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩)} ابن عباس، رضي الله عنهما: سلك طريقاً ومنازل (٦).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٧٩). (٢) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم " جزاءُ الحسنى "، وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف، ويعقوب " جزاءً الحسنى " بالنصب والتنوين. انظر: التيسير للداني (١٤٥)، العنوان في القراءات السبع لأبي طاهر الأنصاري (١٢٤). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٦٥). (٤) في ب، ج: " يستعمله ما تيسر له "، والصحيح ما أُثبت. وهو قول مجاهد كماف جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٨٠). (٥) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٠٠). (٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٧٣).