← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1336 · ص1299
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ} أي: حتى أتى مطلع الشمس (١)، وقيل: ثم سار من المغرب نحو المشرق حيث ظَنَّ الشمس تطلع منه، وقيل: حتى لم يبق بينه وبين مطلع الشمس أحد. {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (٩٠)} قتادة: لم يكن بينهم وبين الشمس ستر؛ وذلك أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليه بناء وأنهم كانوا في أسراب لهم حتى إذا زالت الشمس عنهم خرجوا إلى معاشهم وحروثهم (٢). الحسن: كانت أرضهم لا تحتمل البناء وكانوا إذا طلعت عليهم الشمس تهوروا في الماء، فإذا ارتفعت عنهم خرجوا فتراعوا كما تراعى البهائم (٣). وقيل: يصطادون السمك فيطرحونه في الشمس فينضج فذلك طعامهم (٤). وقوله {كَذَلِكَ} فيه أقوال: أحدها: أنه كان مأموراً فيهم بقوله: {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} كأصحاب مغرب الشمس. وقيل: اتخذ سبيلاً إلى المشرق كما اتخذ إلى المغرب سبيلاً قبله (٥). وقيل: كذلك قصصنا شأن ذي القرنين، ثم استأنف فقال: {وَقَدْ أَحَطْنَا} (٦). وقيل: لم نجعل لهم ستراً كما جعلنا لأهل المغرب، وقيل: كما لم نجعل لهم سترا (٧).
(١) في ب: " حتى إذا أتى مطلع الشمس " وهو ساقط من ج. (٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٨٢). (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٣٨٢). (٤) في ب: " فيضج فذلك " بسقط " طعامهم "، وفي ج: " فينضج وذلك طعامهم "، وانظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ١٩٠). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٣٨٣). (٦) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٣١١). (٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٥٣).