← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1353 · ص1316
وقيل: كل من دان بدين غير الإسلام فهو من الأخسرين أعمالاً في الآخرة (١). والأَخْسَر: من أتعب نفسه طلباً للنجاة فيؤديه إلى النار، والخُسْرَان ضد الربح. و{أَعْمَالًا} نصب على التمييز والقياس أن يكون مفرداً لكنه جمع لاختلاف أجناس الأعمال أي: خسروا فيها كلها. {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بطل عملهم لأنهم قاموا بأحكام كتابهم فلما كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم حبطت أعمالهم فلا يثابون عليها. {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)} أي: يحسبون أنهم على الحق. {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ} القرآن، وقيل: الأدلة (٢). وقيل: كتبهم (٣). {وَلِقَائِهِ} أي: بالبعث والنشور، وقيل: ولقاء ما وعدهم (٤). وقيل: بجزاء أعمالهم (٥). واللقاء: قُرْبُ الشيء من الشيء من غير فصل (٦). {فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} فبطلت أعمالهم الصالحة أي: لا يثابون عليها. {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)} لا نثقل موازينهم بأعمالهم. وقيل: لا يكون لهم منزلة ولا جاه، من قولهم: لا وزن لفلان عند الناس (٧). وقيل: لا يعتد بهم (٨).
(١) فيدخل فيه اليهود والنصارى وغيرهم. (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٢٩). (٣) على القول بأن المراد بهم اليهود والنصارى. (٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٢٩). (٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٠). (٦) ولقي فلان فلاناً لقاءً، واللقاء نقيض الحجاب، والاسم التلقاء. انظر: مختار الصحاح (٢٦٣)، مادة: لقي. (٧) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٧٠). (٨) انظر: المصدر السابق (٣/ ١٧٠).