← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1510 · ص1473
{حِسَابُهُمْ} وقت محاسبة الله إياهم ومجازاته لهم على أعمالهم، يعني: يوم القيامة لأن ما هو آت قريب لدخوله فيما ينقضي، وهم في غفلة عن التأهب لها معرضون عن الإيمان، وقيل: تأتيهم بغتة (١). {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ} قيل: من القرآن (٢). وقيل: من الوعظ (٣). وقيل: الذكر محمد صلى الله عليه وسلم (٤)، بدليل قوله حكاية عنهم {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} والوجه الأول. {مُحْدَثٍ} بالتنزيل ينزله الله ليذكرهم ويعظهم به، ومن جعل الذكر الرسول (٥) قال: محدث بالإرسال. {إِلَّا اسْتَمَعُوهُ} أصغوا إليه، وقيل: أدركوه، والاستماع يأتي للمَعْنَيَين. {وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)} مستهزؤون به. {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} ساهية غافلة. وقيل: هو من اللهو واللعب، أي: قلوبهم في اللعب (٦). {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} قيل: كتموه، وهو الأظهر. وقيل: أظهروا (٧). والنجوى (٨) ما تحدثوا به سراً. {الَّذِينَ ظَلَمُوا} كفروا.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٢١). (٢) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٢٢). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٢٩). (٤) قاله الحسن بن الفضل. انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٦٩). (٥) في أ " للرسول ". (٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٢٩). (٧) قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٢٢٣) "وأسرَّ هؤلاء الناس الذين اقتربت الساعة منهم وهم في غفلة معرضون لاهية قلوبهم النجوى، يقول: وأظهروا المناجاة بينهم". (٨) في أ: " أظهروا النجوى ما تحدثوا به ".
→ prev 1510 / 3779 next ←