← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1513 · ص1476
ويجوز أن يكون التقدير: ناقضوا قولهم، فمرة يقولون هو كذا، ومرة يقولون هو كذا، و{بَلْ} الحرف الثاني والثالث يجوز أن يكون من الله كالأول على التأويل الذي ذكرت، ويجوز أن يكون محكياً عنهم. {فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥)} إن كانت دعواه صادقة وليس كما نظن فليأتنا بمعجزة ظاهرة كما أُرسِل من قَبْلَه باليد البيضاء، والعصا، وإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى. {مَا آَمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ} أي: من أهل قرية. {أَهْلَكْنَاهَا} حكمنا بإهلاكها. وقيل: من القرى المهْلَكة بما اقترحوا من الآيات لما جاءت لأنهم طلبوها تعنتاً (١). {أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)} استفهام تبعيد وإنكار أي فلا تأتيهم (٢) إذ قضينا في السابق أن لا نعذب أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالاستئصال. {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} هذا جواب قولهم (٣) ... {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}. {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} الكتب المتقدمة. وقيل: من آمن منهم (٤). وعن علي رضي الله عنه: نحن أهل الذكر (٥)، يعني المؤمنين، والسؤال شفاء من الجهل. وقيل: {الذِّكْرِ} العلم بأخبار من مضى من الأمم (٦).
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٠). (٢) في ب: " فلا يأتيهم ". (٣) في ب: "هذا بقولهم". (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣١٢)، الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٧٠). (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٢٩). (٦) انظر: المصدر السابق (١٦/ ٢٢٨).