← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1514 · ص1477
{إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)} أي: وما جعلنا الرسل (١) ذوي أجساد لا يأكلون الطعام، ولا يموتون. وقيل: وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام ذهب بها مذهب بابها من العقلاء (٢). وقيل: الجسد في الأصل مصدر سمي به، ولهذا لم يجمع (٣)، ويحتمل: وما جعلنا كل واحد جسد. مجاهد: الجسد مالا يأكل ولا يشرب (٤)، والجسم (٥) ماله ثلاثة أبعاد الطول والعرض والعمق، وكل ماله قوام بذاته فهو جسد. والمعنى: هم من جميع الوجوه كسائر بني آدم إلا في رتبة النبوة وشرف المنزلة. {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)} أي: أنجزنا وعدنا فأنجينا الأنبياء والمؤمنين وأنزلنا وعيدنا بالكافرين، والإسراف: مجاوزة الحد المحمود إلى الباطل المذموم. {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} يعنى: القرآن فيه شرفكم ومنزلتكم. وقيل: ذكر دينكم ودنياكم (٦). وقيل: تذكيركم ووعظكم (٧). وقيل: حديثكم (٨). وقيل: ما يُتَذَكرُ به ويُهْتَدى (٩).
(١) في أ: " وما جعلنا ذوي أجساد ". (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٦٣). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٣٠). (٤) انظر: النكت والعيون للماوردي (٣/ ٤٣٨)، وعليه فما يأكل ويشرب يكون نفساً. (٥) في ب: " والجسم والجسد ". (٦) قاله السدي. انظر بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٦٣). (٧) قاله الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣١٣). (٨) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٣٢). (٩) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٦٣)، وكلها أقوال تصدق على القرآن الكريم.