← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
168 · ص145
{وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)} أي: في القيامة بالجزاء والعقاب. {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} يعني: اليهود والنصارى، ووحد الكتاب لأنه للجنس. {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا} يعني: محمداً -صلى الله عليه وسلم-. {يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} يعني: صفة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ونعته، وآية الرجم في التوراة، وبشارة عيسى بمحمد -صلى الله عليه وسلم- في الإنجيل حيث قال: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: ٦]. {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} فلا يخبر به، وقيل: فلا يبكتكم بكتمانه، وقيل: يعفوا عن كثير من عداوتكم إياه فلا يؤاخذكم به (١). {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} محمد -صلى الله عليه وسلم-، وقيل: القرآن. {وَكِتَابٌ مُبِينٌ} هو القرآن. {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ} يرشد بالقرآن، وقيل: بمحمد -صلى الله عليه وسلم-، ووحد؛ لأن حكمهما (٢) حكم واحد. {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} رضاه. {سُبُلَ السَّلَامِ} من سلكها سلم، وقيل: سبل السلام: دين الله تعالى، والسلام هو: الله تعالى، وقيل: طريق الجنة. {وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ} من الكفر. {إِلَى النُّورِ} الإسلام. {بِإِذْنِهِ} بعلمه، وقيل: بوعده. {وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)}.
(١) هنا سقط من نسخة (ب) القول الأول والثاني من معاني قوله تعالى: {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ولعل السبب - والله أعلم - هو انتقال النظر إلى القول الثالث بحكم مشابهة أوله للآية. (٢) في (جـ): (حكمها).