← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1814 · ص1754
{فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} على مقتضى الحكمة وتناسب بعضه إلى بعض على اعتدال. وقيل: خلق ما خلق على مقدار يعرفه، ولم يخلق شيئاً على سبيل سهو وغفلة (١). وقيل: بين مدة بقائه. وقيل: كتبه في اللوح المحفوظ (٢). {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ} الواو ضمير الكفار، وهم مندرجون في قوله {لِلْعَالَمِينَ}. وقيل: لفظ (٣) {نَذِيرًا} ينبئ عنهم لأنهم المنذرون. {آَلِهَةً} أي: الأصنام، وقيل: عيسى والملائكة والأصنام (٤). {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا} لايقدرون أن يخلقوا ذباباً فضلاً عن غيره. {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} يعنى الأصنام، وقيل: عيسى والملائكة والأصنام، ويحتمل الكفار (٥). {وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ} أي: المعبودون. {ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا} إماتة. {وَلَا حَيَاةً} ولا إحياءً. {وَلَا نُشُورًا} إحياء بعد الموت، تقول: أنشر الله الموتى فنشروا. {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا} ما هذا القرآن. {إِلَّا إِفْكٌ} كذب مصروف عن وجهه، والإفك أسوء الكذب. {افْتَرَاهُ} اختلقه، وأصله الفري وهو: القطع للإصلاح. ابن عباس رضي الله عنهما قال: "هذا كلام النضر بن الحارث وأتباعه" (٦). {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ} عنو بههم اليهود، أي: هم يُلْقُون أخبار الأمم إليه وهو يكسوها عبارته.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٤٥). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٥٣). (٣) "لفظ" سقط من أ. (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٠٨)، الوسيط للواحدي (٣/ ٣٣٣). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٠٨). (٦) في ب: "هذا الكلام النضر بن الحارث وأتباعه".
→ prev 1814 / 3779 next ←