← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1826 · ص1766
{ليأكلون الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} أي: لِطَلَبِ المعاش هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم على قولهم {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} [الفرقان: ٧] أي: كل الرسل هذه حالتهم. {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} كل الناس مبتلى بعضهم ببعض الفقير بالغني، والمريض بالصحيح، والفتنة: البلية، والفتنة الاختبار. ابن عيسى: الفتنة: شدة في التعبد يظهر بها ما في العبد من خير أو شر (١). وقيل: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ} أي: الأنبياء لبعض الأمم {فِتْنَةً} محنة (٢). {أَتَصْبِرُونَ} قيل: تقديره: أتصبرون أم لا تصبرون (٣). وقيل: استفهام بمعنى الأمر، أي: اصبروا (٤). وقيل: أتصبرون على هذا فيكون لكم الجنة (٥). {وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} عالماً بما يكون منكم، وقيل: نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قالت قريش: انظروا إلى أصحاب رسول الله هم موالينا وعبيدنا (٦). {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} لا يطمعون في الثواب على الأعمال، والرَّجَاء: ترقب الخير، ورجا، ورَجِيَ، وارتجى بمعنى، ورجَيْتُ غيري في كذا. وقيل: {لَا يَرْجُونَ} لا يخافون لقاء الله لأنهم لا يؤمنون بالبعث، يعني: أهل مكة (٧). {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ} فيخبرونا بصدق ما يقوله محمد.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٣٨). (٢) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٣٨). (٣) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٦٥). (٤) انظر: معاني القرىن للزجاج (٤/ ٤٩)، الوسيط للواحدي (٣/ ٣٣٧). (٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٤٩). (٦) انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٤٣٣). (٧) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٦٥).