← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1827 · ص1767
{أَوْ نَرَى رَبَّنَا} أو يظهر لنا ربنا فيقول إنه رسولي فاتبعوه. وقيل: سألوا الملائكة رسلاً بدلاً من محمد (١). {لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} تعظموا عن الإيمان حيث أرادوا لأنفسهم الرسل من الملائكة ورؤية الرب. وقيل: معناه: اجترؤوا على الله اجتراءً كثيراً في طلب الرؤية (٢). {وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} أفرطوا في الفساد، وقيل: العتو الخروج إلى أفحش الظلم، وفيه لغتان: العتو والعتي (٣). {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ} وهو يوم الموت، وقيل: يوم البعث (٤)، أي: لا يرونهم بشيء يسرهم بل ينعون إليهم أنفسهم ويخبرونهم بعذاب أليم، {يَوْمَ} منصوب بفعل مقدر أي: اذكر، أوبفعل مضمر دل عليه {لَا بُشْرَى} وهو يحزنون ولا ينتصب بـ {يَرَوْنَ} لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا يعمل فيه {بُشْرَى} لأن ما بُني مع لا لا يعمل فيما قبله ولأن المصدر لا يعمل فيما قبله. {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} ويقول الملائكة لهم: جُعل البشرى عليكم حراماً محرماً، والمحجور تأكيد. وقيل: كان في أول الدهر إذا أراد الرجل حرمان غيره شيئاً يسأله أو يطمع فيه يقول {حِجْرًا مَحْجُورًا} فيعلم السائل أنه لا يريد أن يعطيه (٥).
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٧٨). (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٤٠). (٣) انظر: العين للخليل بن أحمد (٢/ ٢٢٦)، المفردات للراغب (٥٤٦). (٤) قاله مجاهد. انظر: النكت والعيون (٤/ ١٤٠). (٥) قاله ابن جريج. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٢٩).