← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1958 · ص1898
وقيل: هم المليؤن بما يراد منهم (١). {أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} أشيروا علي في الأمر الذي نزل بي. والفتوى: الحكم بما هو صواب. فجعلت المشورة فتوى. {مَا كُنْتُ قَاطِعَةً} ممضيةً. {أَمْرًا} حتى تحضروني. وقيل: حتى تشيروا علي بما تستصوبونه (٢). {قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ} لم يشيروا بشيء بل قالوا نحن أصحاب الحروب والعَدَد والعُدّة. {وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيد} شجاعة ونجدة. {وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ} والرأي رأيك. {فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (٣٣)} فإن أمرتنا بالحرب والقتال قاتلنا، وإن أمرتنا بالصلح صالحنا. {قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا} إذا دخلوا قرية عنوة خَرَّبوها. وقيل: استولوا على ساكنيها وأَجْلَوا عنها أهلها (٣). {وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً} أخذوا أموالهم، وحَطُّوا أقدارهم ليستقيم أمرهم أذلة بالقتل والأسر وأخذ المال والقهر. {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤)} فيه قولان: أحدهما: أن هذا من كلام الله، أي: صَدَّقها الله فقال: وكذلك يا محمد يفعلون، ويكون الضمير من الملوك. والثاني: أنه من تمام كلامها، أي: وكذلك يفعل سليمان فيكون الضمير يعود إلى سليمان ومن معه. ابن بحر: وكذلك يفعل جُنْدِي إن قَصَدَتْ سليمان (٤).
(١) الملأ: الرؤساء، سموا بذلك لأنهم مِلاءٌ بما يُحتاج إليه، وقيل: هم أشراف القوم ووجوههم ومُقَدَّمهم الذين يُرجع إلى قولهم. انظر: لسان العرب (١٣/ ١٦٦)، مادة: ملأ. (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٠٨). (٣) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٢٠٨). (٤) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٨٤٩).