← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1967 · ص1907
{وَكُنَّا مُسْلِمِينَ} موحدين خاضعين (١). وقيل: من كلام قوم سليمان (٢). {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} في فاعل (صد) ثلاثه أقوال: أحدها: {مَا كَانَتْ تَعْبُدُ} أي: عبادتها الشمس صدتها عن عبادة الله (٣). والثاني: فاعله سليمان، والمعنى: صدها عما كانت فحذف الجار ومحل ما نصب. والثالث: فاعله الله عز وجل أي: وصدها الله عما كانت تعبد (٤). وقيل: وصدها ما رأت من أمر النبوة (٥). {إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (٤٣)} إستئناف. وقيل: وصدها متصل بقوله {أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ (٤١) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢) وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ} فيكون الواو للحال وقد مضمرة. {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ} الصرح القصر. وقيل الصرح: عرصة الدار (٦). وقيل: كل بلاط اتخذ من قوارير فهو صرح (٧).
(١) وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير، واختاره ابن جرير في تفسيره (١٨/ ٧٩)، وابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧٧). (٢) حكاه الماوردي في النكت والعيون (٤/ ٢١٥). (٣) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٩٢). (٤) ذكرهما ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٨٠)، واستحسنهما. (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢١٣)، النكت والعيون (٤/ ٢١٦). (٦) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٩٣). (٧) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢١٦) عن مجاهد.